حذر المهندس طلعت السويدي، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، من استمرار ارتفاع أسعار النفط، مشيرًا إلى أن العالم يواجه مرحلة دقيقة مليئة بالتحديات الكبيرة بسبب التوترات الجيوسياسية المتزايدة.
وأضاف السويدي، خلال حواره مع الوطن، أن تأثير توترات الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي أكبر من تأثير الحرب الروسية الأوكرانية، خاصة مع تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم منافذ النفط في العالم.
مضيق هرمز يمر عبره أكثر من خُمس تجارة الطاقة العالمية، ومع استمرار الحرب الإيرانية، بدأت الأسواق تعاني من خسائر في الإمدادات، مما أدى إلى تذبذب حاد في الأسعار. تجاوزت أسعار النفط 130 دولارًا للبرميل، بينما تضاعفت أسعار الغاز المسال لتصل إلى نحو 20 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية.
وفيما يتعلق بتحركات الدولة في ملف أزمة الطاقة، أكد السويدي أن العالم يمر بمرحلة دقيقة تتطلب جهودًا كبيرة لمواجهة التحديات. تعمل الدولة على مسارين رئيسيين، الأول هو تحريك الأسعار بشكل جزئي، والثاني هو ترشيد الاستهلاك وتقليل الفاقد. فاتورة الطاقة ارتفعت من 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار في مارس، مما يزيد من الأعباء الشهرية.
تأثير هذه التقلبات العالمية يمتد إلى المواطن المصري، حيث تضطر الحكومات إلى فرض إجراءات تؤدي إلى تحميل المواطن جزءًا من التكلفة. الحكومة اتخذت قرارات تهدف إلى تقليل الاستهلاك والحفاظ على المخزون الاستراتيجي.
أما عن تطور ملف الطاقة، فقد شهدت مصر زيادة في الإنتاج المحلي ومضاعفة التنقيب، مما ساعد في مواجهة تذبذب الأسعار. قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة حقق إنجازات كبيرة بفضل الدعم المستمر من القيادة السياسية، حيث يركز على تنويع مصادر الطاقة وزيادة نصيب الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة.
فيما يخص الاستراتيجية المعتمدة للطاقة عام 2040، يواصل قطاع الكهرباء جهوده للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، حيث تستهدف الاستراتيجية زيادة نسبة الطاقة المتجددة إلى أكثر من 42% بحلول عام 2030، مع الاعتماد على بطاريات تخزين الطاقة لتعظيم الاستفادة من الطاقات المتجددة.
القيادة السياسية عملت على متابعة ملف الطاقة من خلال استراتيجية قومية شاملة تهدف إلى رفع كفاءة منظومة الطاقة وتحسين الأداء، مع الالتزام بالجودة في الخدمات وتلبية احتياجات التنمية من الطاقة.

