حذر د. سيد خليفة، نقيب الزراعيين، من تأثيرات الحرب الإيرانية على سوق الأسمدة والإنتاج الزراعي، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار الأسمدة عالميًا بنسبة 35%، مما ينعكس سلبًا على الإنتاج الزراعي. وأوضح أن مضيق هرمز يعد شريانًا حيويًا في حركة التجارة العالمية، حيث يمر عبره نحو 30% من سماد اليوريا و70% من الكبريت المستخدم في صناعة الأسمدة.
في سياق حديثه، أكد خليفة أن الأوضاع العالمية الحالية جعلت الأمن الغذائي محور اهتمام الحكومات، حيث تركز الأجندة العالمية على الطاقة والأمن الغذائي. وأشار إلى أن أي اضطراب في هذه المنظومة يؤثر مباشرة على الإنتاج الزراعي وتوافر الغذاء.
كما أوضح أن أسعار الأسمدة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، مما قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج المحاصيل الزراعية بنسبة تصل إلى 20% نتيجة الحرب. وأكد أن هذا الانخفاض في الإنتاج سيؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية عالميًا بنسبة 20%.
بالنسبة للقمح، أشار خليفة إلى أن مصر تعد من أكبر الدول المستوردة له، لكن هناك مؤشرات إيجابية هذا العام، حيث تم زراعة نحو 3.7 مليون فدان، ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى حوالي 10 ملايين طن.
أما عن المحاصيل الاستراتيجية الأخرى، فقد أكد أن مصر تحقق اكتفاءً ذاتيًا من السكر، بينما تستورد نحو 90% من احتياجاتها من الزيوت النباتية.
وفيما يتعلق بتأثير ارتفاع الأسعار العالمية على تكلفة الاستيراد في مصر، أوضح خليفة أن أي سلعة سيتم استيرادها ستكون تكلفتها أعلى بسبب ارتفاع الأسعار وزيادة تكاليف النقل.
كما تحدث عن دور المشروعات الزراعية الجديدة في تعزيز الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن الدولة نفذت مشروعات كبيرة مثل مشروع الدلتا الجديدة، مما أضاف مساحات جديدة للرقعة الزراعية. وأكد أن الوضع الأمن الغذائي في مصر مستقر، حيث تم اتخاذ إجراءات استباقية لتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.

