أعلنت عدة دول عن تسريع استثماراتها في الطاقة المتجددة في ظل أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.

تشير التقارير إلى أن التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة أصبح ضرورة ملحة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق الدولية.

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن أزمة النفط في الشرق الأوسط قد تدفع الدول إلى الاستثمار في طاقة الرياح والطاقة الشمسية، مع إمكانية زيادة الاعتماد على الفحم كوقود أحفوري رخيص.

أوضح التقرير أن نحو 20 بالمائة من النفط العالمي وجزءاً كبيراً من الغاز الطبيعي يمر عبر مضيق هرمز، مما يكشف عن ضعف أسواق الطاقة العالمية.

قال الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن التوسع في الطاقة المتجددة أصبح ضرورة في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتأثيرها على أسواق الطاقة.

أكد السيد على أهمية تسريع مشروعات الطاقة المتجددة، مشيراً إلى مشروعات قائمة مثل بنبان ومشروع الضبعة النووي.

دعا السيد إلى الإسراع في تنفيذ مشروعات الهيدروجين الأخضر وتفعيل الاتفاقيات الدولية لتعزيز قدرة مصر على مواجهة أزمة الطاقة.

قال الدكتور علي عبدالحكيم الطحاوي، المتخصص في الشؤون السياسية والاقتصادية، إن العالم يواجه لحظة فارقة في تاريخ الطاقة، حيث أصبح التحول نحو المصادر المتجددة ضرورة أمنية واقتصادية.

أشار الطحاوي إلى أن تقارير الوكالة الدولية للطاقة كشفت عن تسجيل استثمارات عالمية في قطاع الطاقة بلغت نحو 3.3 تريليون دولار في عام 2025، مع استحواذ الطاقة النظيفة على نحو 2.2 تريليون دولار.

أضاف الطحاوي أن الصين تتصدر الاستثمارات في الطاقة المتجددة، تليها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بينما تستثمر الهند نحو 100 مليار دولار سنوياً في الطاقة المستدامة.

أوضح الطحاوي أن الطاقة المتجددة أصبحت الخيار الأرخص والأكثر أماناً، مشيراً إلى أن الطاقة الشمسية باتت الأقل تكلفة في تاريخ إنتاج الكهرباء.

شدد الطحاوي على أن مصر تبرز كنموذج رائد في التحول نحو الطاقة الخضراء، مع استهداف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى نحو 42 بالمائة بحلول عام 2030.