أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عن تهديدات خطيرة لسلاسل الإمداد الغذائية العالمية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مما قد يؤدي إلى زيادة عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع الحاد إلى 45 مليون شخص.

تشير التقارير إلى أن الحرب تؤثر على تدفقات الطاقة ومدخلات الإنتاج الزراعي، حيث تمثل الطاقة نحو 70% من تكلفة إنتاج الأسمدة، مما يرفع تكاليف الإنتاج الزراعي ويؤدي إلى زيادة أسعار الغذاء.

قال ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة، إن تعطّل سلاسل الإمداد قد يؤدي إلى تراجع إنتاج الحبوب والأعلاف، مما يؤثر على سلاسل اللحوم ومنتجات الألبان.

تواجه الاقتصادات الناشئة تحديات أكبر بسبب ارتفاع نسبة الغذاء والطاقة في سلة الاستهلاك، حيث تتراوح مساهمتهما بين 30% و50% وفق تقديرات موديز.

دول مثل بنجلاديش وكينيا وباكستان والصومال تعتمد على واردات الأسمدة من الخليج، وتفتقر إلى مخزونات استراتيجية كافية، حيث ارتفعت تكاليف الأسمدة في كينيا بنحو 40%.

حذرت أوديل رينو باسو، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، من أن الأزمة قد تؤثر بشكل كبير على أسعار الغذاء مع مرور الوقت، فيما أكد صندوق النقد الدولي أن الحرب تسببت في اضطراب خطير للدول في المنطقة.

أوضح برنامج الأغذية العالمي أن الوضع الحالي قد يؤدي إلى أزمة جوع واسعة النطاق، حيث تأثرت نحو 70 ألف طن من المواد الغذائية بسبب النزاع، مما ينذر بتأخيرات طويلة وارتفاع حاد في التكاليف.

في حال استمرار الوضع حتى يونيو المقبل، قد يرتفع إجمالي السكان الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي في العالم من 318 مليوناً إلى 363 مليوناً.

تأثير الحرب يمتد إلى الإنتاج الزراعي في أوروبا، حيث يدرس المزارعون تقليص المساحات المزروعة بالقمح والتوجه نحو محاصيل أقل اعتماداً على الأسمدة.

في ألمانيا، تتجه بعض المزارع إلى خفض استخدام الأسمدة النيتروجينية، بينما في سويسرا يبرز توجه نحو الزراعة العضوية لتقليل الاعتماد على المدخلات المستوردة.

في إسبانيا، يميل بعض المزارعين إلى زراعة المحاصيل التي تتطلب كميات أقل من الأسمدة، بينما قد يؤدي تقليل استخدام الأسمدة في بولندا إلى انخفاض في الإنتاج الزراعي.

تتأثر أيضاً تربية الماشية في دول مثل الدنمارك وهولندا، حيث تعتمد بشكل كبير على الحبوب كعلف أساسي، مما يجعلها عرضة لتأثيرات أي تراجع في الإنتاج.