تقدمت النائبة ثريا البدوي، رئيس لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب، بطلب إحاطة للمستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجهًا إلى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، حول القصور في المناهج الحالية لحماية وعي النشء. وأكدت البدوي على ضرورة إدراج التربية الإعلامية والرقمية كمادة أساسية ضمن المناهج الدراسية بالتعليم الأساسي ما قبل الجامعي.
بناء الوعي وحماية العقول
أشارت النائبة إلى التحدي الكبير في بناء الوعي وحماية العقول، خاصة أن الطلاب في مراحل التعليم الأساسي يتعرضون يوميًا لمعلومات كثيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام. وأوضحت أن سياسة المنع أو الحجب لم تعد مجدية، وأن الحل يكمن في التحصين المعرفي.
وأضافت البدوي أن إدراج التربية الإعلامية في المناهج أصبح ضرورة وليس رفاهية، مشيرة إلى تأثيرها في مواجهة حروب الجيل الرابع والخامس. وأكدت على أهمية التربية الإعلامية في مكافحة الشائعات والمعلومات الزائفة، حيث يحتاج الطلاب إلى أدوات التفكير النقدي لتمييز الحقيقة من الرأي، وفهم خوارزميات المنصات الرقمية.
ارتفاع مؤشر محو الأمية الإعلامية لسنوات متتالية
أكدت البدوي أن التجارب الدولية تثبت أهمية التحرك في هذا الاتجاه، مستشهدة بالتجربة الفنلندية التي بدأت بتعليم الأطفال منذ المرحلة الابتدائية كيفية التشكيك في مصادر الأخبار. كما أشارت إلى التجربة الكندية التي دمجت التربية الإعلامية في المناهج بشكل إلزامي، والتجربة الأسترالية التي ركزت على المواطنة الرقمية.
وطالبت البدوي بضرورة اتخاذ خطوات تنفيذية سريعة لتشكيل لجنة مشتركة من خبراء المناهج بوزارة التربية والتعليم وخبراء الإعلام لوضع إطار قومي لإدراج التربية الإعلامية في مراحل التعليم الأساسي.

