أشاد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب المصريين، بتحركات الحكومة المصرية في ملف الطاقة، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تعكس استقرارًا استراتيجيًا رغم الاضطرابات الجيوسياسية العالمية، وأكد أن إدارة هذا الملف الحيوي تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي والاقتصادي.

وأوضح أبو العطا في تصريحات خاصة أن الدولة نجحت في تنويع مصادر الطاقة وتطوير البنية التحتية للمواد البترولية والغاز الطبيعي، مما ساهم في استدامة التيار الكهربائي وتلبية احتياجات القطاع الصناعي المتزايدة، ودعا إلى تعزيز الاعتماد على المصادر المتجددة لتقليل الفاتورة الاستيرادية للمحروقات وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

الطاقة المتجددة تفتح الباب واسعا أمام الاستثمارات الأجنبية

وأشار رئيس حزب المصريين إلى أن التحركات الحكومية لم تقتصر على الاستهلاك المحلي، بل وضعت مصر كلاعب محوري في الربط الكهربائي وتداول الطاقة بين القارات، مما يعزز من الثقل السياسي والاقتصادي للدولة، وأكد أن تعزيز مشروعات الطاقة المتجددة يفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة مع التوجه العالمي نحو الاقتصاد الأخضر، مما يوفر فرص عمل جديدة ويدعم العملة المحلية.

ولفت إلى أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب استمرار الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتسريع تنفيذ محطات الطاقة الشمسية والرياح، وتحويل مصر إلى وجهة عالمية للطاقة المستدامة، بما يضمن مستقبلًا آمنًا للأجيال القادمة بعيدًا عن تقلبات أسواق الوقود التقليدي، موضحًا أن قضية الطاقة تحتل مكانة القلب من استراتيجية الأمن القومي الشاملة، حيث تحولت إلى أداة سياسية واقتصادية لتحقيق قفزات تنموية غير مسبوقة.

وأكد أن مصر نجحت في القضاء على العجز المزمن في الطاقة الكهربائية، ليس فقط عبر بناء محطات عملاقة، بل من خلال تطوير شبكات النقل والتوزيع، مما جعل المنظومة قادرة على استيعاب أحمال صناعية وتجارية ضخمة، موضحًا أن تحويل مصر من مستورد للغاز إلى مصدر له، ثم إلى مركز إقليمي لتداول الغاز الطبيعي عبر منتدى غاز شرق المتوسط، كان خطوة استراتيجية جعلت من القاهرة رقمًا صعبًا في معادلة الطاقة المتوجهة لأوروبا.

وشدد على أن ملف الطاقة في مصر هو قصة نجاح تحولت من أزمة وجودية في 2014 إلى فرصة استثمارية وسيادية في 2026، موضحًا أن التحول للطاقة المتجددة هو الضمانة الحقيقية لاستقلال القرار الاقتصادي وحماية الدولة من الأزمات الدولية.

ضرورة التوسع في استخدام الطاقة الشمسية

وقال النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا انعكس على أسواق الطاقة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتأثر الدول المستوردة، بما في ذلك مصر، وهو ما فرض ضغوطًا اقتصادية استدعت إجراءات لضمان استقرار الإمدادات.

ودعا الصواف إلى التوسع في استخدام الطاقة الشمسية في إنارة الطرق والبنية التحتية، ودعم تحول القطاع الصناعي للاعتماد على الطاقة النظيفة، كما دعا إلى تفعيل نظام صافي القياس بما يسمح للمستهلكين بإنتاج الكهرباء وضخ الفائض في الشبكة القومية، وأكد ضرورة التحول نحو مصادر متجددة، خاصة الطاقة الشمسية، التي تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية بفضل ارتفاع معدلات سطوع الشمس.

الدولة المصرية نجحت في العبور من نفق العجز المظلم

وأشاد المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، بتحركات الحكومة المصرية في ملف الطاقة، موضحًا أن الدولة نجحت في العبور من نفق العجز إلى آفاق الوفرة الاستراتيجية، وهو إنجاز لم يكن ليتحقق لولا الرؤية الجريئة التي وضعت ملف الطاقة في قلب معركة البقاء والنمو.

وقال إن تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة هو إعادة صياغة لثقل مصر الجيوسياسي في خارطة العالم الجديدة، موضحًا أن الدعوات للمصادر المتجددة هي دعوات لتأمين المستقبل، حيث تصبح مصر بنكًا للطاقة العالمية.

وأوضح أن التحركات الحكومية أثبتت أن الطاقة في مصر لم تعد مجرد خدمة للمواطن، بل تحولت إلى سلاح اقتصادي، مؤكدًا أن النجاح في تأمين احتياجات الصناعة والبيوت في ظل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية هو درع واقي حمى الجبهة الداخلية من اهتزازات عنيفة.