أكد العميد الدكتور طارق العكاري المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري أن المواجهة الحالية بين إيران وأمريكا وإسرائيل تمثل نموذجًا لمعركة دفاع جوي بين الأطراف، وأوضح أن أنظمة الدفاع الجوي تعد العامل الحاسم في أي صراع حديث سواء في الهجوم أو الدفاع.

وأشار العكاري خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز إلى أن أول أهداف أي هجوم تكون تدمير الرادارات ومنظومات الإنذار المبكر يليها التعامل مع الصواريخ والطائرات، وذكر أن الدفاع الجوي هو منظومة متكاملة تشمل تقنيات متقدمة وحربًا إلكترونية وتشويشًا، مما يجعله عنصرًا أساسيًا في تحديد مسار العمليات.

إسقاط الطائرات مكسب تكتيكي محدود

أوضح العكاري أن إسقاط طائرات أمريكية يعد نصرًا تكتيكيًا محدودًا لا يغير ميزان القوة الجوية، مشيرًا إلى أن مثل هذه الحوادث قد ترتبط بظروف ميدانية مثل الطيران على ارتفاع منخفض، ولا تعكس بالضرورة تفوقًا استراتيجيًا شاملاً.

تآكل جزئي في قدرات الدفاع لدى إسرائيل

أضاف العكاري أن أنظمة الدفاع الجوي لدى إسرائيل تعرضت لاستنزاف جزئي نتيجة تطور القدرات الصاروخية الإيرانية، مؤكدًا أن الدعم الأمريكي يلعب دورًا حاسمًا في الحد من حجم الخسائر، خاصة في ظل ضيق العمق الاستراتيجي.

سيناريوهات برية محدودة وحرب طاقة

اختتم العكاري بأن احتمالات التدخل البري الواسع تبدو ضعيفة بسبب المخاطر العالية، مرجحًا تنفيذ عمليات نوعية محدودة، معتبرًا أن الصراع في جوهره يرتبط بالسيطرة على موارد الطاقة والممرات الحيوية أكثر من كونه مجرد مواجهة عسكرية مباشرة.