رعاية اليتيم في الإفتاء-تؤكد-أهمية-الرفق-بالحيوان-ف/">الإسلام تعد من أبرز العبادات التي تعكس قيم الرحمة والتكافل الاجتماعي، حيث يمنح الإسلام اليتيم مكانة خاصة ويضمن له حقوقًا مادية ومعنوية تضمن له حياة كريمة، وفي هذا السياق، توضح دار الإفتاء المصرية منهج الإسلام في التعامل مع اليتيم وفضل كفالته ورعايته.
أكدت دار الإفتاء أن اليتيم يحظى بمكانة مميزة في الشريعة الإسلامية، حيث حث الإسلام على رعايته والقيام على شؤونه، مشيرة إلى أن النصوص الشرعية تؤكد على ضرورة الإحسان إليه وعدم إهماله، حيث قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ [الضحى: 9]، وهو توجيه واضح يحث على الرحمة واللين في التعامل معه
وفيما يتعلق بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع اليتيم، أوضحت دار الإفتاء أن السنة أرست نموذجًا عمليًا في الرحمة باليتيم، حيث قال: «خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه، وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه» رواه ابن ماجه، وهذا الحديث يبين قيمة الإحسان إلى اليتيم وأثره في صلاح المجتمع، ويؤكد أن التعامل معه ليس مجرد واجب بل عبادة يتقرب بها المسلم إلى الله عز وجل
وحول صور الإحسان إلى اليتيم، ذكرت الدار أن الإحسان لا يقتصر على الكفالة المادية فقط، بل يشمل الجوانب النفسية والاجتماعية، مثل إدخال السرور على قلبه ومراعاة مشاعره، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «امسح رأس اليتيم، وأطعم المسكين» أخرجه أحمد، مؤكدة أن هذه التصرفات البسيطة لها أثر كبير في تهذيب النفس وبناء مجتمع متراحم
وفيما يتعلق بفضل كفالة اليتيم، أشارت الإفتاء إلى أن القائم على كفالته ينال منزلة عظيمة، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا»، وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى، رواه البخاري، وفي رواية أخرى: «كَافِلُ الْيَتِيمِ له أو لِغَيْرِهِ أنا وهو كَهَاتَيْنِ في الْجَنَّةِ» رواه مسلم، وهو ما يعكس عظيم الأجر الذي ينتظر من يرعى اليتيم ويحرص على تلبية احتياجاته

