أكدت دار الإفتاء أن الرحمة بالحيوان تمثل قيمة إنسانية أصيلة حث عليها الإسلام وأشارت إلى أن الإحسان إلى جميع الكائنات الحية يعد بابًا من أبواب نيل الأجر والمغفرة وذلك في إطار جهودها المستمرة لنشر الوعي الديني الصحيح وتعزيز القيم الأخلاقية في المجتمع.
أوضحت دار الإفتاء في بيان لها أن النصوص الشرعية أكدت على عظم شأن الرفق بالحيوان مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي يروي قصة رجل غفر الله له بسبب سقيه لكلب اشتد به العطش حيث قال «فشكر الله له فغفر له» وهو ما يعكس سعة رحمة الله تعالى وأن أبواب الخير قد تكون في أفعال يراها البعض بسيطة لكنها عظيمة عند الله.
الإفتاء: الأجر لا يقتصر على التعامل مع البشر فقط
أضافت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين أن الأجر لا يقتصر على التعامل مع البشر فقط بل يمتد ليشمل كل الكائنات الحية حينما قال «في كل ذات كبد رطبة أجر» وهو ما يدل على أن رعاية الحيوان وإطعامه وسقيه والتخفيف عنه من صور العبادة التي يثاب عليها الإنسان.
أشارت دار الإفتاء إلى أن الفتاوى السابقة أكدت مرارًا حرمة تعذيب الحيوان أو إيذائه دون وجه حق وأن ذلك يعد من السلوكيات المذمومة شرعًا بل وقد يكون سببًا في العقاب كما ورد في قصة المرأة التي عُذبت بسبب حبسها لهرة حتى ماتت.
شددت على ضرورة ترسيخ ثقافة الرحمة في التعامل مع الحيوانات سواء كانت أليفة أو ضالة من خلال توفير الطعام والشراب لها وعدم تحميلها ما لا تطيق أو تعريضها للأذى مؤكدة أن هذه السلوكيات تعكس حقيقة التدين والأخلاق.
أكدت الدار أن نشر الوعي بهذه القيم يأتي في إطار رسالتها الداعية إلى التنوير وتصحيح المفاهيم تحت شعار «هدفنا الوعي والتنوير» داعية الجميع إلى التحلي بالرحمة في كل التعاملات اقتداءً بتعاليم الإسلام السمحة.

