تُعتبر دعاوى صحة التوقيع من الوسائل القانونية الأساسية التي يستخدمها الأفراد لإثبات نسب التوقيع لصاحبه، حيث تركز هذه الدعاوى على صحة الإمضاء أو البصمة فقط دون التطرق لمحتوى العقد أو آثاره القانونية.
وفي هذا السياق، أوضح محمود جمال، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، أن هذه الدعوى لا يمكن رفعها على عقود الزواج أو الطلاق بسبب طبيعتها الخاصة وخضوعها لقواعد قانونية مختلفة، بينما يمكن رفعها على عقود أخرى مثل عقود الهبة، حيث يفيد الحكم بصحة التوقيع في إثبات جدية التصرف، مع التأكيد على أن التوثيق في الشهر العقاري يظل الخيار الأفضل لضمان الحماية القانونية الكاملة.
دعوى صحة التوقيع
وأضاف المحامي في تصريحات لـ«الوطن»، أن دعوى صحة التوقيع تُستخدم أيضًا في عقود الإيجار التي تزيد مدتها عن تسع سنوات، حيث تُستفاد منها في إثبات نسبة العقد لصاحبه، أما في حالة العقود التي تقل مدتها عن ذلك، فيكفي اللجوء إلى إجراء «إثبات التاريخ» لتحديد أسبقية العقد.
وتُعتبر هذه الدعوى ذات طبيعة تحفظية، حيث لا تمنح العقد حجية مطلقة ولا تثبت صحة الالتزامات الواردة به، وإنما تقتصر فقط على إثبات التوقيع، مما يميزها عن دعاوى صحة ونفاذ العقود التي تمتد لتشمل موضوع العقد ذاته.

