تدخلت محكمة النقض لتوضيح مبدأ قانوني يتعلق بصورية العقود، حيث أكدت أنه يمكن لأي شخص له مصلحة حقيقية الطعن في صورية العقد حتى لو لم يكن طرفًا فيه، وذلك في حكمها في الطعن رقم 15984 لسنة 92 قضائية.
تعتبر منازعات صورية العقود من القضايا المهمة في البيوع العقارية، حيث تثير تعارضًا بين الظاهر والحقيقة القانونية، مما يؤثر على استقرار الملكية. تسعى محكمة النقض من خلال أحكامها إلى حماية الحقوق وإزالة العقبات القانونية التي تعيق تنفيذ التصرفات الصحيحة.
العقد الصوري
في الحكم المشار إليه، أوضحت محكمة النقض أن الطعن في صورية العقد لا يتطلب أن يكون الشخص طرفًا فيه، بل يكفي أن يكون له مصلحة حقيقية، وأن العقد الصوري يمنعه من الاستفادة من عقده الصحيح.
أحداث الواقعة
تعود تفاصيل القضية إلى نزاع حول ملكية عقارين، حيث تمسكت الطاعنة بوجود عقدي بيع سابقين مؤرخين في عامي 2014 و2016، واعتبرتهما صوريين، مما يمنعها من تسجيل عقدي شراء أبرمتهما في 2019. طلبت إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات الصورية، لكن محكمة الاستئناف رفضت طلبها بحجة عدم كونها طرفًا في هذه العقود.
خالف حكم محكمة النقض هذا الرأي، وأكدت أن الطاعنة تُعتبر “من الغير” ويحق لها قانونًا إثبات صورية هذه العقود بكافة طرق الإثبات، نظرًا لتأثيرها على حقوقها. قضت المحكمة بنقض الحكم وإعادة القضية لمحكمة الاستئناف لنظرها مجددًا، مشددة على أن الطعن في الصورية ممكن متى أضرت بحقوق الغير.

