قالت مصادر اقتصادية إن العمليات العسكرية المستمرة في منطقة الخليج أدت إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 100 و120 دولارًا للبرميل، وهو ما يعد أقل من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى احتمال تجاوز الأسعار 150 دولارًا للبرميل.
أوضح خبير اقتصادي خلال مداخلة عبر قناة إخبارية أن الإجراءات الطارئة مثل زيادة إنتاج دول أوبك بلس وتخفيف العقوبات على النفط الروسي واستخدام نحو 400 مليون برميل من الاحتياطات النفطية خلال 120 يومًا ساهمت في تثبيت الأسعار نسبيًا على المدى القصير، لكنها لا تعالج آثار الأزمة الاقتصادية طويلة المدى.
وأشار إلى أن إعادة تأهيل المنشآت النفطية المتضررة في الخليج قد تستغرق سنوات، حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية، ما سيجبر الأسواق على إعادة هيكلة الإنتاج العالمي للطاقة والنظر في قدرة الدول المنتجة على تلبية الطلب العالمي بعد إزالة الأضرار.
توقع الخبير أن استمرار النزاع الإيراني الأمريكي، خاصة في ظل عدم اتفاق الأطراف على مهلة هدنة، سيؤدي إلى مزيد من القلق في أسواق الطاقة، مع تأثير مباشر على سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكلفة الإنتاج الغذائي والصناعي، فضلاً عن زيادة الضغوط على الدول المستوردة للطاقة مثل الاتحاد الأوروبي والهند.
أكد أن الأزمة قد تسرع من توجه بعض الدول الأوروبية لإعادة العلاقات مع روسيا والحصول على الغاز من خطوط الأنابيب التقليدية، أو البحث عن شراكات جديدة مع الصين للاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة للطاقة النظيفة، مشيرًا إلى أن غياب استراتيجية طويلة المدى من الولايات المتحدة يزيد من صعوبة التخطيط الاقتصادي العالمي ويؤثر بشكل مباشر على النمو المحلي والعالمي.

