تعتبر الهبة من التصرفات القانونية المهمة التي تثير الكثير من النقاش، خاصة عندما تتم بعقود عرفية دون تسجيل رسمي، حيث أوضح المحامي بسام أبورحمة أن إقرار الواهب في دعوى صحة التوقيع بصحة توقيعه على عقد الهبة العرفي يعد دليلاً قوياً على جدية التصرف، مما قد يؤدي إلى اعتبار الهبة صحيحة بين الأطراف.

عدم تسجيل الهبة

أضاف المحامي في تصريحات لـ«الوطن» أن عدم تسجيل عقد الهبة لا يعني بطلانها في جميع الحالات، إذ يمكن أن تتحول الهبة الباطلة شكلاً إلى هبة صحيحة إذا قام الواهب أو ورثته بتنفيذها طواعية، أي عن علم وإرادة حرة، من خلال تسليم المال الموهوب للموهوب له.

وأشار إلى أن هذا المعنى قد استقر عليه قضاء محكمة النقض، استنادًا إلى نص المادة 489 من القانون المدني، التي تنص على أنه إذا نفذ الواهب الهبة الباطلة لعيب في الشكل، فلا يجوز له أو لورثته استرداد ما تم تسليمه، طالما كان التنفيذ عن إرادة واختيار.

هبة صحيحة

ويشمل ذلك سواء كان محل الهبة عقارًا أو منقولًا، فإذا تمت الإجازة بالتنفيذ، فإن الهبة تتحول إلى صحيحة، ولا يحق الرجوع فيها، مما يعزز استقرار المعاملات ويؤكد حجية التنفيذ الإرادي للتصرفات.