تريزا موريس، 50 عاماً، من محافظة كفر الشيخ، اختارت عدم الزواج لتكون عوناً لأبناء شقيقتها بعد فقدانهم لوالدتهم. نشأت في أسرة بسيطة، حيث كان والدها محاسباً ووالدتها ربة منزل، وعانت الأسرة من ظروف صعبة بعد إصابة شقيقها الأكبر بفيروس نادر أثر على قدراته الذهنية والحركية.

استمر الصراع لعشر سنوات، حيث توفي الأخ الأكبر، ثم أُصيبت والدتها بأمراض متعددة، مما زاد من الأعباء على تريزا. رغم كل ذلك، التحقت بكلية الطب البيطري بجامعة كفر الشيخ وتخرجت، لتكون السند المادي لأسرتها.

تقول تريزا إنها جمعت بين العمل ورعاية والدتها وأختها المعاقة، واستكملت دراساتها العليا، حيث كانت تسافر إلى جامعة الإسكندرية وتعود في نفس اليوم لتكون بجانب أسرتها.

بعد وفاة والدتها، فقدت تريزا شقيقتها الكبرى في حادث سيارة، مما جعلها تتولى مسؤولية رعاية بناتها الثلاث. توفي والدها عام 2016، تاركاً لها عبئاً إضافياً ومعاشاً لا يتجاوز ألف جنيه.

لكن تريزا لم تستسلم، بل اهتمت بتنمية مهارات شقيقاتها ثقافياً ودينياً، حيث حققت إحداهن مراكز متقدمة في المسابقات. حصلت على درجة الدكتوراه من جامعة الإسكندرية، وتعمل طبيبة بيطرية، وتم تكريمها بلقب الأم المثالية البديلة من وزارة التضامن الاجتماعي.

تؤكد تريزا أنها اختارت عدم الزواج لتكون الأم البديلة لأبناء شقيقتها، مشددة على أهمية رسالة الأمومة في تنشئة جيل يحمل الأمانة والعلم.