أكد الدكتور حاتم سمير، أستاذ المخ والأعصاب بكلية طب قصر العيني، أن مرض الحزام الناري لا يقتصر تأثيره على الطفح الجلدي فقط، بل يمتد إلى الأعصاب مسببًا آلامًا عصبية شديدة قد تستمر حتى بعد اختفاء الأعراض الجلدية، مما يؤثر سلبًا على النوم والحركة والحالة النفسية وجودة الحياة.

رفع الوعي بطبيعة المرض

أشار الدكتور سمير خلال حلقة نقاشية حول أهمية التوعية بالحزام الناري إلى أن رفع الوعي بمضاعفاته العصبية يعد خطوة مهمة نحو الوقاية وتقليل معاناة الفئات الأكثر عرضة للخطر.

كما أوضح الدكتور محمود عبدالله، أستاذ الأمراض الجلدية بكلية الطب جامعة عين شمس، أن الحزام الناري من الأمراض التي قد تُسبب ألمًا شديدًا ومضاعفات مرهقة، خصوصًا لدى البالغين الأكبر سنًا ومن يعانون من أمراض مزمنة.

عوامل الخطر وسبل الوقاية

أضاف عبدالله أن الحديث عن الحزام الناري لا يزال محدودًا في كثير من الزيارات الطبية الروتينية، رغم أهمية تعزيز الحوار الاستباقي بين المريض والطبيب بشأن عوامل الخطر وسبل الوقاية.

تابع أن ما يزيد من عبء الحزام الناري ليس فقط الألم الجسدي المصاحب له، بل أيضًا عنصر المفاجأة، فالكثير من المرضى لا يعرفون أنهم قد يكونون عرضة للإصابة به، ولا يدركون أن هذا الفيروس ظل كامنًا داخل الجسم منذ سنوات طويلة، وأن التقدم في العمر أو وجود بعض الأمراض المزمنة قد يهيئان الظروف لعودته من جديد، مشيرًا إلى ضرورة أن يتحول الحديث عن الوقاية من الحزام الناري إلى جزء أساسي من مناقشات الرعاية الصحية الوقائية، خاصة في الفئات الأكثر عرضة للخطر.

أضاف أستاذ الأمراض الجلدية أن أهمية تحويل الحديث عن الحزام الناري من موضوع هامشي إلى جزء أساسي من مناقشات الوقاية الصحية لدى البالغين تبرز خاصة مع الفئات الأكثر عرضة للخطر، لافتًا إلى أن التوعية لا تعني فقط التعرف على الأعراض، بل تعني أيضًا تشجيع الأفراد على سؤال أطبائهم بشكل واضح ومباشر عن هذا المرض، ومتى يكونون أكثر عرضة له، وما السبل المناسبة للوقاية منه بحسب حالتهم الصحية.

شدد على أن الوقاية لا تقل أهمية عن العلاج، بل قد تكون في كثير من الأحيان الخطوة الأهم لتجنب تجربة مرضية شديدة القسوة، مشيرًا إلى أن فتح هذا الحوار مع الطبيب، خاصة بعد سن الخمسين أو في وجود مرض مزمن، قد يساعد على اتخاذ قرارات صحية أكثر وعيًا، بما يسهم في تقليل خطر الإصابة ومضاعفاتها المحتملة.