قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، إن المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران لم يبدأ على أسس سليمة، كما أن الوساطات لم تنجح في تقريب وجهات النظر، وأوضح أن هذه المفاوضات لم تبدأ بشكل جيد ولم تستطع الوساطة جمع الأطراف، ولا توجد نقطة مشتركة حقيقية يمكن البناء عليها.

وأضاف عوض، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المقترحات الأمريكية تضمنت نحو 15 نقطة تعتبرها طهران استسلامًا كاملًا للشروط الأمريكية والإسرائيلية، بينما طرحت إيران 5 نقاط تعكس الحد الأدنى من مطالبها، مشيرًا إلى فقدان كبير للثقة، وأن إيران لا تريد أن تُلدغ من الجحر مرة أخرى، خاصة بعد تجارب سابقة شعرت فيها بالخداع.

تصعيد يعكس صراعًا وجوديًا

وأشار عوض إلى أن طبيعة الصراع بين الطرفين تجاوزت الإطار السياسي التقليدي لتصبح أقرب إلى صراع وجودي، حيث ترى إيران أن هذه حرب على وجودها ونظامها، بينما تدرك الولايات المتحدة أن أي تراجع سيؤثر على نفوذها وهيمنتها في المنطقة، كما لفت إلى أن الطرفين يتعاملان مع المرحلة باعتبارها حرب عض أصابع أو مواجهة على حافة الهاوية.

غياب أرضية حقيقية للحوار

وأكد الدكتور أحمد رفيق عوض أن فشل المفاوضات لا يعود فقط إلى التشدد المتبادل، بل إلى غياب أساس حقيقي للتفاوض من البداية، حيث لا يعتقد أن الأمور وصلت إلى مرحلة تفاوض حقيقي، بل كانت مجرد طرح مطالب متبادلة دون وجود نقاش فعلي يمكن أن يقود إلى حلول.