نشرت دار الإفتاء المصرية عبر منصاتها الرسمية رسالة إيمانية تدعو إلى التأمل في معاني قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، حيث تعتبر هذه الآية من الآيات التي ترسخ معنى الرحمة الإلهية ورفع الحرج عن الإنسان
آية تُنير قلبك قبل يومك وتبعث الطمأنينة في النفوس
أكدت الإفتاء أن الآية تحمل قاعدة كبرى في فهم التكليف الشرعي، إذ تشير إلى أن الوسع هو ما يطيقه الإنسان فعليًا دون مشقة تُخرج الإنسان عن توازنه، مما يجعل التكاليف الإلهية قائمة على العدل والتيسير.
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور علي جمعة، المفتي الأسبق، خلال برنامجه «والله أعلم» على قناة CBC، أن المقصود بالوسع هو القدرة الحقيقية للإنسان، وأن هذا الأصل الإلهي يقوم على مراعاة الطاقة البشرية في كل ما يُطلب منها.
وأشار إلى أن الهدف من التكليف ليس إرهاق الإنسان أو إثقاله بالمشقة، وإنما تحقيق عمارة الأرض وإقامة الحياة على أساس من التوازن والقدرة والاستمرار.
وأضاف أن هذا المبدأ يمتد ليشمل مختلف جوانب الحياة، حيث يقوم على ضرورة عدم تجاوز حدود الطاقة الإنسانية، حتى تظل الحياة مستقرة وقابلة للاستمرار دون ضغط أو إنهاك.

