أكد الدكتور أحمد تركي، أحد علماء الأزهر الشريف وأمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، أن مجاهدة النفس تتطلب مقاومة النزوات المحرمة والصبر على ما فيه نفع، مشددًا على أن التوبة الحقيقية ليست مجرد الاستغفار بل تعني الرجوع عن الخطأ بقوة والابتعاد عن أسبابه ومواجهة التحديات بإرادة حقيقية.
وأضاف تركي، في تصريحات لـ«الوطن»، أن العديد من الشباب يقع في دوائر متكررة من الخطأ والندم بسبب ضعف القدرة على ضبط النفس أمام المغريات، مؤكدًا أن الحل يبدأ من الوعي والسعي الجاد لتغيير السلوك وليس الاكتفاء بالمشاعر المؤقتة.
وأوضح أن الإنسان مطالب بمراجعة نفسه باستمرار وعدم الاستجابة لكل رغبة أو شهوة، لافتًا إلى أن تلبية الاحتياجات يجب أن تكون في إطار الضوابط الشرعية، بينما تكون الطاعة المطلقة لله وحده دون غيره.
وأشار إلى أن مجاهدة النفس تتطلب الصبر وتحمل المسؤولية خاصة في مواجهة الضغوط الحياتية، مؤكدًا أن التغيير الحقيقي يأتي من التدرج في ضبط السلوك ومقاومة ما يضر الإنسان والالتزام بما ينفعه.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن باب التوبة مفتوح وأن الله يغفر الذنوب جميعًا لمن يصدق في توبته، داعيًا الشباب إلى التمسك بالإرادة القوية والسعي المستمر نحو الاستقامة.

