قالت الدكتورة سمر عبدالعظيم، أستاذ الطب الشرعي، إن وجوه الجثث المخنوقة قد تظهر أحيانًا بلون مزرق أو غامق نتيجة انسداد بعض الأوعية الدموية في الوجه والرأس، وأوضحت أن هذا لا يعني بالضرورة وجود فعل سيء، بل هو أمر طبيعي في حالات الشنق بالحبل، حيث يختلف تأثير وضع الحبل على الرقبة مما يؤدي إلى اختلاف لون الوجه بين جثة وأخرى.
التحلل يتوقف على ظروف محددة
أوضحت خلال لقائها مع الإعلامية سناء منصور ببرنامج «ست ستات» على قناة «dmc» أن التحلل هو عملية كيميائية تعتمد على توفر ظروف معينة مثل الرطوبة ودرجة الحرارة ونشاط البكتيريا، وأشارت إلى أن عدم توفر هذه العوامل قد يؤدي إلى بقاء الجسد دون تحلل لفترة طويلة، كما يحدث أحيانًا مع الغرقى، حيث يمكن أن تتحول الدهون إلى مادة شبيهة بالصابون مما يمنع البكتيريا من القيام بعملية التحلل.
الشغف والتعاطف مع الجثث والمرضى
تحدثت أيضًا عن صعوبة عملها نتيجة حسها العالي بالتعاطف مع المرضى والمتوفين، مشيرة إلى أن قدرتها على الشعور بما يمر به الآخرون، أو ما يُعرف بالإمباثي، تجعل التعامل مع الجثث والمصابين أمرًا مؤثرًا، لكنها في الوقت نفسه تعتبر هذه القدرة أداة لفهم أعمق للحقائق العلمية، وأكدت أن هذا الشغف والعاطفة جزء أساسي من ممارسة الطب الشرعي، حيث يساعدها على ملاحظة التفاصيل الدقيقة وفهم الحالات بطريقة علمية دقيقة.
وأشارت إلى أن الطب الشرعي يتطلب مزج العلم بالحس الإنساني، معتبرة أن القدرة على الشعور بما يمر به الآخرون تعزز من قدرتها على تحليل الحالات وفهم الأحداث بطريقة أكثر شمولية وواقعية.

