تستعد لجنة الصحة بمجلس الشيوخ لعقد اجتماعها يوم الأحد المقبل لمناقشة اقتراح برغبة من النائبة أميرة صابر بشأن تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، وذلك في إطار دعم منظومة علاج الحروق وتحسين فرص إنقاذ المرضى.

تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية

يأتي طرح هذا المقترح في وقت يشهد جدلاً واسعاً في الأوساط المجتمعية والطبية، حيث انقسمت الآراء بين مؤيدين يرون أنه ضرورة إنسانية وطبية ملحة، ومعارضين لديهم تخوفات بشأن حرمة الجسد وإمكانية إساءة استخدام الأنسجة أو فتح الباب لممارسات غير مشروعة.

تفاصيل المقترح

يهدف الاقتراح إلى مواجهة التحديات الكبيرة التي تعاني منها مصر في علاج الحروق، خاصة مع ارتفاع نسب الإصابة بين الأطفال، حيث تشير التقديرات إلى أن نسبة كبيرة من حالات وحدات الحروق بالمستشفيات تضم أطفالًا، ما يعكس حجم الأزمة الصحية القائمة. يسعى المقترح إلى توفير الجلد الطبيعي من متبرعين متوفين، كونه من أكثر الوسائل فاعلية في علاج الحروق الشديدة، إلى جانب تقليل الاعتماد على الاستيراد الذي يفرض أعباء مالية على المنظومة الصحية، فضلاً عن دعم إنشاء نظام وطني متكامل لبنوك الأنسجة وفق معايير حديثة.

يتضمن المقترح عددًا من الآليات التنفيذية، منها إطلاق مشروع تجريبي داخل أحد المستشفيات المتخصصة، وتدريب الكوادر الطبية بالتعاون مع جهات دولية، إلى جانب إنشاء سجل إلكتروني للمتبرعين وتبسيط إجراءات التبرع، بالإضافة إلى إطلاق حملات توعية مجتمعية لتعزيز ثقافة التبرع وتصحيح المفاهيم المرتبطة به.

أهمية إنشاء بنك وطني للأنسجة

سبق وأكدت النائبة أميرة صابر، في بيان لها، أن إنشاء بنك وطني للأنسجة يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الصحية، خاصة للأطفال غير القادرين، مشيرة إلى أن المشروع لا يقتصر على البعد الطبي فقط، بل يمتد ليشمل أبعادًا اقتصادية وتنموية، من خلال خفض تكاليف العلاج وتوجيه الموارد نحو تطوير الخدمات الصحية.

تناقش لجنة الصحة، خلال اجتماع آخر يُعقد في اليوم ذاته، اقتراحًا برغبة قدمته أيضًا النائبة صابر بشأن تشديد وإحكام الرقابة على المنتجات الغذائية المخصصة للأطفال، وذلك بحضور ممثلي الحكومة، في إطار جهود تعزيز سلامة الغذاء وضمان جودة المنتجات المتداولة في الأسواق.