قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة تقترب من تحقيق أهدافها في الحرب ضد إيران، وذلك خلال خطاب ألقاه من البيت الأبيض، حيث أشار إلى أن الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال.
وأضاف ترامب أن عملية “الغضب الملحمي” ألحقت خسائر جسيمة بإيران خلال الأسابيع القليلة الماضية، مشيرًا إلى تدمير جزء كبير من قدراتها البحرية وإضعاف سلاحها الجوي، بالإضافة إلى مقتل عدد من قادتها العسكريين.
وصف ترامب إيران بأنها الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، مؤكدًا أن الحملة العسكرية كانت ضرورية للولايات المتحدة والعالم الحر، وأوضح أن هدف واشنطن لم يكن تغيير النظام، لكن التغيير حدث بعد تدمير قادة البلاد وضرب قدراتها العسكرية.
كما أشار إلى أن طهران واصلت العمل على إعادة بناء برنامجها النووي في موقع سري مختلف، بالإضافة إلى تطوير قدراتها الصاروخية، مؤكدًا أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، واعتبر أن الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما كان اتفاقًا سيئًا.
فيما يتعلق بالطاقة، قال ترامب إن الولايات المتحدة أصبحت مستقلة تمامًا عن الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن وجودها في المنطقة يهدف إلى مساعدة الحلفاء وليس لتأمين النفط، وأكد أن واشنطن لا تعتمد على الخام المار عبر مضيق هرمز.
في الشأن الاقتصادي، اعتبر ترامب أن الارتفاع الأخير في أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة مؤقت، محملاً إيران المسؤولية بسبب هجماتها على ناقلات النفط، وشكر دولًا مثل إسرائيل والسعودية وقطر والإمارات.
اختتم ترامب خطابه بتصعيد لهجته، حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
تتواصل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران للشهر الثاني على التوالي، فيما ترد طهران بهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على أهداف في إسرائيل وقواعد ومصالح أمريكية في المنطقة.
في سياق متصل، سارع كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية إلى تأييد خطاب ترامب، حيث اعتبر وزير الخارجية ماركو روبيو أن الخطاب أوضح أهداف الولايات المتحدة في إيران، وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة تقترب من تحقيق أهدافها الاستراتيجية الأساسية.
في المقابل، كان الرفض الديمقراطي قاطعًا، حيث طالب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، ترامب بإنهاء الحرب المتهورة في الشرق الأوسط، بينما اعتبر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، أن ترامب عجز عن تحديد الأهداف بوضوح.
كما انتقد السيناتور ديك دوربين الحرب، مشيرًا إلى أنها ليست ما اختاره الأمريكيون، بينما حذرت السيناتورة إليزابيث وارين من أن الحرب على إيران تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.
على المستوى المحلي، تساءل حاكم كاليفورنيا، جافن نيوسوم، عن مصداقية الإدارة، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار البنزين كدليل ملموس على تأثير الصراع على المواطن الأمريكي.

