الشاعر كريم عبدالسلام يعتبر من أبرز الأصوات في قصيدة النثر المصرية والعربية، حيث يمتد عطاءه الشعري لأكثر من ثلاثين عاماً، أصدر خلالها عشرين ديواناً شعرياً، وتعد أعماله محطات جمالية مهمة في هذا النوع الأدبي، حيث فتحت آفاقاً جديدة أمام شعراء آخرين. من بين دواوينه الشهيرة “باتجاه ليلنا الأصلي” و”فتاة وصبي في المدافن” و”مريم المرحة”، وصولاً إلى ديوانه الأخير “الوحوشُ دخلتْ البيت” الذي صدر في معرض القاهرة للكتاب 2026.

في حواره، تحدث عبدالسلام عن ديوانه الجديد، مشيراً إلى اختياره شكل “البالاد” ليعبر عن تجربته الشعرية. وأوضح أنه منذ قدومه إلى القاهرة من المنصورة، تأثر بعلاقات الناس وطبيعة الحياة في المدينة، مما ألهمه لكتابة قصائد تعكس الدراما اليومية التي يعيشها سكانها.

كما تناول عبدالسلام تأثير القوى الناعمة المصرية في ظل التطورات التكنولوجية، مشدداً على أهمية الرهان على الشباب والمبدعين في المؤسسات الثقافية. وأشار إلى أن مصر كانت دائماً دولة عظمى ثقافياً، وأن استعادة مكانتها يتطلب دعم الإبداع والتجديد.

وفيما يتعلق بتجربته في “البالادات”، أكد عبدالسلام أنها أضافت بعداً جديداً لقصيدة النثر، مشيراً إلى أن الشعر في مصر لم يتراجع، بل يواجه تحديات تتعلق بالقراءة والنشر.

كما تحدث عن العلاقة بين الشعر والصحافة، موضحاً أن الشعر أضاف عمقاً للرؤية الصحفية، بينما منحت الصحافة الشعر حرية تعبير أكبر. وأكد أن الجوائز لا تعكس قيمة الشاعر الحقيقي، بل تحتاج إلى إعادة نظر في آليات منحها.

وفي ختام الحوار، أشار عبدالسلام إلى أهمية التراث الأدبي كمصدر إلهام للشعراء، حيث يمكن أن تكون الحكايات الشعبية والملاحم القديمة مادة خام تثير الرغبة في الكتابة.