يراهن الدكتور أحمد الصغير، أستاذ الأدب العربي والنقد الحديث بكلية الآداب جامعة الوادي الجديد، على حالة الإبداع المصري الراهن، مشيراً إلى ما تقدمه دور النشر ووسائل الإعلام من إنتاج أدبي يعكس الحراك الثقافي الحالي.
حصل الصغير على عدة جوائز، منها جائزة صحار للدراسات النقدية من سلطنة عمان، وجائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي، وجائزة المبدع خيري شلبي في الدراسات الأدبية. يشير إلى نشاطه الأدبي المستمر في الصعيد، حيث يسعى لتقديم النقد الأدبي في صور تضيف أبعاداً جديدة.
السوشيال ميديا حوّلت الهامش إلى مركز رئيسي في الكتابات الأدبية التي تولد في الصعيد
■ إذا جاز لك وصف الحالة الإبداعية الراهنة في الصعيد، فماذا تقول؟
– الحالة الإبداعية في الصعيد تشهد حراكاً فاعلاً وتحولاً فنياً وجمالياً، من خلال المنتديات الأدبية الواقعية والافتراضية عبر السوشيال ميديا. بدأت حركات الشعر والأدب تتشكل خارج المؤسسات الرسمية، مثل بيت الشعر بالأقصر وجماعة (لنقرأ) في سوهاج، مما جعل الهامش مركزاً رئيسياً في الكتابات الأدبية.
■ كيف ترى تأثير القوى الناعمة وفي القلب منها الأدب في المجتمع؟
– القوى الناعمة تعتمد على الثقافة والمعرفة والإبداع. نحتاج لرؤية كاملة من الدولة لدعم هذه القوى، وقد أشار الرئيس السيسي إلى ضرورة مواجهة الحرب غير التقليدية بأفكار جديدة.
■ وما تأثير التشدد وموجات التكفير التي مر بها المجتمع على القوى الناعمة والمجتمع بشكل عام؟
– التشدد غير مقبول في عصر الانفتاح. مواجهة الأفكار المتطرفة تتطلب حواراً ثقافياً ودعماً للفنون، مما يعزز القيم الوطنية لدى الشباب.
■ هل فعلاً نحن في عصر الرواية؟
– لا، نحن في عصر النص الرقمي التفاعلي، الذي يشمل جميع الأنواع الأدبية. الشعراء كثيرون، لكن الشعر الجيد قليل.
■ هل نستطيع القول إن قصيدة النثر هي المهيمنة على المشهد الآن؟
– نعم، القصيدة النثرية تعبر عن أحلام الشباب وتغير الذائقة، وهي الأكثر قدرة على التعبير عن الواقع.
■ كيف تتابع الجوائز الخاصة بالشعر ومعايير الفوز بها؟
– الجوائز الخاصة بالشعر قليلة في العالم العربي، ومعظمها يذهب للرواية. مصر تحتاج إلى جوائز كبيرة للشعر تحمل أسماء شعراء بارزين.
كثير من الشعراء تحولوا إلى كتابة الرواية وفشلوا لأنهم لم يكونوا مخلصين للشعر من البداية
■ حدثنا عن المشروعات الشبابية التي تتابعها وتنتظر منها الجديد دائماً في الأدب عموماً!
– أتابع مبدعين شباب مثل محمد القليني وإسراء النمر، وأؤمن بمشروعاتهم الأدبية.
■ هل النقد الأدبي في أزمة نظراً لغيابه؟
– لا نعيش أزمة في النقد الأدبي، لكن نحتاج للبحث عن الإبداع الحقيقي.
■ حدثنا عن إصدارك النقدي الأخير «سيمياء الخطاب الشعري، مقاربات نقدية في القصيدة المعاصرة».
– يؤكد أن القصيدة العربية تحتاج لأدوات نقدية متجددة، تسهم في تفكيكها وتأويلاتها.
■ حصلت على الكثير من الجوائز حدثنا عنها وأيها الأقرب إلى قلبك؟
– حصلت على جوائز عديدة، وأقربها إلى قلبي جائزة طه حسين في النقد الأدبي، التي أعادت لي الثقة في نفسي.
مشاريع جديدة
لدي مشروع حول البناء الإدراكي والعرفاني في قصيدة النثر، حيث أتابع الظاهرة في الشعر العربي وأقدم طرحاً نقدياً يتعلق بالذكاء الاصطناعي والرقمنة الشعرية. الشعر هو الأحب إلى قلبي، لأنني بدأت شاعراً وانتهيت ناقداً.

