عبر جولات القافلة الثقافية والمسرح المتنقل، التي تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة، تستمر فعاليات القوافل التي أطلقها إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي في قرى مطروح والبحيرة، حيث بدأت الفعاليات في قرى الحمام بمطروح وقرى الدلنجات بالبحيرة، وتستهدف القرى الأكثر احتياجاً للخدمات الثقافية والفنية.
قصر ثقافة متنقل
أهداف متعددة انطلقت بها القافلة الثقافية، التي تنظمها وزارة الثقافة، ومن أبرزها التوعية والتدريب واكتشاف المواهب، بالإضافة إلى الترفيه، وحسب محمد حمدي، رئيس إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، القافلة الثقافية بمثابة قصر ثقافة متنقل، تستهدف الوصول للقرى التي يتوفر بها موقع ثقافي بالأساس.
تنطلق قافلة متكاملة بالمعدات والمسرح وأجهزة الإضاءة والصوت، والمدربين والفنانين إلى القرى شهرياً، لتقدم الفعاليات في قريتين في كل مرة، بمعدل ثلاثة أيام في القرية الواحدة، وتستكمل القافلة جولاتها في الفترة المقبلة في سيوة.
وأشار حمدي إلى أن القوافل الثقافية تهدف إلى إعادة تشكيل مفهوم الثقافة والفنون بين الأهالي، لنبذ أي فكر متطرف.
ورش تعليمية للأطفال والشباب
تتضمن الفعاليات مجموعة من الورش التعليمية للأطفال والشباب والمرأة، يقدمها مدربو وفنانو القافلة، منها ورش الريزن والكونكريت والكورشيه والخرز، وهي فنون يمكن للمتدربين تطبيقها في البيوت بعد ذلك، بالإضافة إلى ورش رسم وتلوين على الورق، وورشة رسم على الوجه، وورشة تعليم أساسيات الكروشيه.
كما تضم الفعاليات ورشة طرق على القصدير، ورشة تدوير خامات باستخدام الفوم جليتر لصناعة أشكال وورود مبتكرة، فضلاً عن ورشة صلصال فوم لتشكيل الدمى، بالإضافة إلى عروض فنية في ختام اليوم، بينها إنشاد ديني وفنون شعبية.
وقال بسيوني فوزي، المشرف العام على تنفيذ القوافل الثقافية، إن الفعاليات تتضمن محاضرات توعوية حول قيم كبرى مثل الصدق والأمانة، والتوعية باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي وكيفية مجابهة التنمر، بهدف التوعية بأهمية الدمج المجتمعي.
شهدت الفعاليات تفاعلاً من الجمهور، حيث تم اكتشاف مواهب شابة من أبناء القرى، بالإضافة إلى عروض فنية لفرق الفنون الشعبية وعروض لعرائس ماريونت، مع مشاركة ذوي الهمم في هذه الفعاليات.
جولات القافلة الثقافية خلال الفترة المقبلة
أوضح بسيوني أن الفعاليات تتم في المدارس ومراكز الشباب، حيث يتم نصب المسرح في حوش المدرسة، وتنفذ الفعاليات خلال اليوم الدراسي أو عقب انتهاء الحصص المدرسية، وقد شهدت الفعاليات إقبالاً كبيراً من الأطفال والكبار.
شهدت مدرسة أسامة بن زيد بقرية العُمَيد بمدينة الحمام إقامة فعاليات القافلة الثقافية والمسرح المتنقل، وكذلك في قرية زمران النخل بالدلنجات، ومن المقرر أن تستمر الفعاليات في مركز شباب قرية الحجر المحروق وقرية الحمام حتى 3 أبريل المقبل، قبل الانطلاق إلى سيوة خلال أبريل الجاري.

