يبدأ مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، يوم الأحد المقبل، مناقشة مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، المقدم من الحكومة.

يهدف التشريع الجديد إلى إرساء إطار تشريعي متكامل لحماية المنافسة، يعزز كفاءة الأسواق، ويرسخ الثقة في البيئة الاستثمارية، ويدعم توجه الدولة نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص.

استحداث نظام الجزاءات المالية الإدارية على الأشخاص الاعتبارية

يعمل مشروع القانون على تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ومنحه أدوات إنفاذ أكثر فاعلية، ومن أبرزها استحداث نظام الجزاءات المالية الإدارية على الأشخاص الاعتبارية، مما يسمح بسرعة الاستجابة للانحرافات السوقية، وتحقيق الردع بكفاءة، دون الحاجة إلى اللجوء للمسار الجنائي التقليدي.

ووفقًا لتقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، يعد إقرار قانون حماية المنافسة انطلاقًا من التزام الدولة الدستوري بكفالة ممارسة النشاط الاقتصادي في إطار من الشفافية والمنافسة الحرة، بما يتماشى مع حكم المادة (27) من الدستور التي توجب تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية، وصون آليات السوق من التشويه أو الانحراف.

تتضمن أهداف مشروع قانون حماية المنافسة تطوير الإطار التشريعي لحماية المنافسة، بما يحوله من تنظيم قانوني تقليدي إلى نظام رقابي متكامل يواكب أفضل الممارسات الدولية، ويعزز من كفاءة تدخل الدولة لضبط الأسواق دون الإخلال بحرية النشاط الاقتصادي. كما يهدف إلى ترسيخ مبدأ الحياد التنافسي كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد الحديث، من خلال إنشاء اللجنة العليا لدعم سياسات المنافسة والحياد التنافسي، بما يضمن اتساق السياسات العامة للدولة مع قواعد المنافسة الحرة، ويحول دون منح مزايا غير مبررة لبعض الكيانات على حساب غيرها.

أكدت اللجنة المالية بمجلس الشيوخ أن مشروع قانون حماية المنافسة أولى اهتمامًا خاصًا بإحكام الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، من خلال تنظيم نظام الإخطار والفحص المسبق، بما يحول دون نشوء أو تكريس أوضاع احتكارية قد تعوق دخول المنافسين أو تحد من فرص التوسع في السوق.

أوضح التقرير البرلماني أن مشروع القانون يؤكد أهمية ضمان الاستقلال الحقيقي لشاغلي الوظائف الرقابية بالجهاز، حيث أفرد تنظيمًا متكاملاً لأوضاعهم الوظيفية وحقوقهم، بما يكفل لهم الحيدة والتجرد في أداء مهامهم، ويعزز من كفاءة الأداء الرقابي وموثوقيته.