ذكرت دار الإفتاء أن كفالة اليتيم في الإسلام تتجاوز الدعم المادي لتشمل الرعاية الشاملة التي تتضمن التهذيب النفسي والتنمية العقلية وحفظ حقوقه في نفسه وماله، مما يضمن إعداده ليكون فردًا صالحًا ونافعًا في المجتمع.
أوضحت دار الإفتاء في فتوى رسمية أن اليتيم هو الطفل الذي فقد والده قبل بلوغه سن الرشد، وقد أولت الشريعة الإسلامية هذه الفئة عناية خاصة وحثت على الإحسان إليها وتلبية احتياجاتها الجسدية والنفسية والاجتماعية، باعتبار ذلك من أعظم أبواب البر والخير.
شددت على أن مفهوم الكفالة يتجاوز حدود النفقة والطعام والكساء ليشمل الرعاية التربوية والاحتواء النفسي والدعم المعنوي، مما يسهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على الاندماج الإيجابي داخل المجتمع.
استشهدت دار الإفتاء في بيانها بقول الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة: 220]، مما يؤكد أن إصلاح أحوال اليتامى ورعايتهم من الأعمال التي عظمها الشرع وجعلها بابًا من أبواب الرحمة والتكافل الاجتماعي
يأتي تأكيد دار الإفتاء على فضل كفالة اليتيم في إطار رسالتها المستمرة لنشر القيم الإنسانية والاجتماعية التي دعا إليها الإسلام، وفي مقدمتها الرحمة والتكافل وصون حقوق الفئات الأولى بالرعاية.

