قالت الدكتورة عزة فتحي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إن تجربة الإمارات في توجيه المواطنين عبر محتوى بسيط على مواقع التواصل الاجتماعي لتوفير استهلاك الكهرباء والطاقة تمثل نموذجًا إيجابيًا يمكن الاقتداء به وأكدت أن دور المواطن العادي مهم بنفس قدر المؤثرين في نشر الوعي المجتمعي حول ترشيد الاستهلاك.

مبادرات فردية

أضافت في تصريحات لبرنامج «الحياة اليوم» الذي يقدمه الإعلامي محمد شردي عبر قناة الحياة أن المبادرات البسيطة مثل نصائح الجيران أو نشر خطوات الترشيد على صفحات التواصل الاجتماعي تساهم بشكل كبير في تحسين سلوكيات الاستهلاك وأشارت إلى تجربة الفنانة منال سلامة في مجتمعها السكني بتشجيع سكان الكمباوند على تقليل إضاءة المنازل في الليل كخطوة عملية نحو ترشيد الطاقة.

أهمية الترشيد

أكدت أن هذه الإجراءات ليست مجرد توصيات بل جزء من جهود الدولة المصرية لضمان الاستعداد لأي أزمة عالمية محتملة مع الحفاظ على استقرار المنازل والأسواق وأوضحت أن ترشيد الطاقة داخل المنازل يشمل إطفاء الأنوار غير الضرورية واستخدام التعليم عن بُعد عند الحاجة وتجنب الرحلات والمشاوير غير الضرورية وأشارت إلى أن هذه الخطوات تساعد في مواجهة أزمات الطاقة المتكررة التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة مثل جائحة كورونا والحروب الإقليمية.

أوضحت أن الترشيد لا يعني التضحية بالراحة اليومية لكنه يركز على حماية المصلحة العامة وأكدت أن الشباب يمثلون 64% من السكان لذلك يجب تصميم حلول عملية تسمح لهم بممارسة أنشطتهم داخل أطر توفر الطاقة دون الإضرار بالمجتمع مثل استخدام مراكز الشباب المفتوحة لتلبية احتياجاتهم أثناء تطبيق إجراءات الترشيد.