أشاد الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، بقرارات الحكومة الأخيرة التي تضمنت زيادة الحد الأدنى للأجور بمقدار 1000 جنيه ليصل إلى 8000 جنيه، بالإضافة إلى زيادات استثنائية للمعلمين والعاملين في قطاع الصحة، ورفع مخصصات الإنفاق على التعليم بنسبة 20% والصحة بنسبة 30%، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس رؤية استراتيجية تهدف لتعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحقيق العدالة في توزيع ثمار التنمية.
القرارات تساهم في مواجهة التضخم
أوضح فرحات في بيان له أن هذه القرارات تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل الضغوط التضخمية العالمية التي أثرت على مستويات المعيشة، مشيرًا إلى أن تحريك الحد الأدنى للأجور يعد من أهم أدوات السياسة المالية لمواجهة تآكل القوة الشرائية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، مما يسهم في الحفاظ على التماسك المجتمعي وتقليل الفجوات الاقتصادية.
أضاف أن تخصيص زيادات كبيرة في موازنات قطاعي الصحة والتعليم يعكس تحولًا نوعيًا في فلسفة إدارة الإنفاق العام، حيث لم يعد التركيز مقتصرًا على الجوانب الاقتصادية فقط، بل امتد ليشمل الاستثمار في بناء الإنسان المصري باعتباره الركيزة الأساسية لأي عملية تنموية مستدامة، مشيرًا إلى أن دعم المعلمين والأطقم الطبية يعزز من كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين ويرفع من جودة رأس المال البشري على المدى المتوسط والطويل.
تعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن هذه الحزمة من الإجراءات تعكس وجود تنسيق محكم بين السياسات المالية والاجتماعية للدولة، بما يحقق توازنًا دقيقًا بين ضبط المؤشرات الاقتصادية الكلية وتوفير شبكة حماية اجتماعية فعالة، لافتًا إلى أن استمرار هذه السياسات من شأنه تعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني وتحفيز بيئة الاستثمار.
أكد أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ نموذج تنموي أكثر شمولًا وإنصافًا، يقوم على الاستجابة المرنة للتحديات وتبني سياسات استباقية تدعم المواطن بشكل مباشر، مشددًا على أن هذه القرارات تمثل رسالة واضحة بأن المواطن يظل في صدارة أولويات الدولة وأن دعم الفئات المختلفة لن يتوقف في مواجهة أي تحديات اقتصادية مستقبلية.

