وضع قانون الإيجار القديم مجموعة من الضوابط التي تهدف إلى تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، من خلال توفير بدائل سكنية تابعة للدولة، مما يحقق التوازن بين حقوق الطرفين وينظم الانتقال إلى منظومة قانونية موحدة.

منح المستأجرين أولوية تخصيص وحدات

نص القانون على منح المستأجرين، أو من امتد إليهم عقد الإيجار، أولوية في تخصيص وحدات سكنية أو غير سكنية مملوكة للدولة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، وذلك قبل انتهاء مدة العقود الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء الاجتماعية وضمان استقرار المستفيدين.

وحدد القانون عددًا من الشروط للحصول على هذه الوحدات، أبرزها تقديم إقرار رسمي من المستأجر بإخلاء وتسليم الوحدة القديمة فور صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة الجديدة، بما يضمن عدم ازدواجية الاستفادة من الوحدات.

سلطة تنظيم آليات التنفيذ

منح القانون مجلس الوزراء سلطة تنظيم آليات التنفيذ، من خلال وضع القواعد والإجراءات الخاصة بتلقي طلبات التخصيص، وفحصها، وترتيب أولويات المستحقين، وذلك بناءً على عرض من الوزير المختص بشؤون الإسكان، على أن يتم اعتماد النتائج النهائية من مجلس الوزراء.

أكدت مواد القانون أن أولوية التخصيص ستكون للمستأجر الأصلي أو زوجه الذي امتد إليه عقد الإيجار قبل العمل بالقانون، مع مراعاة طبيعة المنطقة التي تقع بها الوحدة المستأجرة، بما يحقق قدرًا من العدالة في توزيع الوحدات بين المستحقين.

وفي إطار توحيد التشريعات، نص القانون على إلغاء القوانين السابقة المنظمة للعلاقة الإيجارية للأماكن السكنية وغير السكنية، وذلك بعد مرور سبع سنوات من تاريخ العمل به، بهدف القضاء على تضارب النصوص القانونية، ووضع إطار تشريعي واضح ومستقر ينظم هذه العلاقة بشكل شامل.

يعكس هذا التوجه سعي الدولة إلى معالجة ملف الإيجار القديم بصورة متدرجة، تجمع بين البعد الاجتماعي ومتطلبات الإصلاح التشريعي، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وتحقيق الاستقرار في سوق العقارات.