أكد الدكتور مصطفى عبدالسلام إمام جامع عمرو بن العاص أن أعظم درس نتعلمه من سيدنا أيوب عليه السلام هو أهمية الأدب مع الله سبحانه وتعالى في أوقات الأزمات وأوضح أن هذا الدرس يجب أن يكون منهج حياة نتبعه في تعاملنا مع الله.
وأضاف خلال حلقة برنامج «تعلمت من الأنبياء» المذاع على قناة الناس أن الأدب مع الله يمثل مقامًا عالياً ودرجة عظيمة من درجات الصلاح والولاية وأشار إلى أن سيدنا أيوب كان مثالاً لهذا الأدب حيث فقد ماله وأهله وصحته فجأة دون مقدمات وأكد أن العطاء والمنع كلاهما اختبار من الله.
وأوضح أن سيدنا أيوب علم أن ما أصابه هو اختبار من الله فتأدب مع ربه في الشدائد ولم يعترض على قضاء الله بل رضي وسلّم وأكد أن المؤمن يجب أن يتأدب مع قسم الله ولا يتسخط عند الابتلاء.
وبيّن أن دعاء سيدنا أيوب كان في غاية الأدب والاختصار حيث قال: رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين وأوضح أنه دعا بهذا الدعاء بعد فترة طويلة من المرض وأشار إلى أنه استحى أن يسأل الله الشفاء قبل أن تمر عليه سنوات المرض كما مرت عليه سنوات الصحة
وأشار إلى أن الله استجاب لدعائه وأمره بالاغتسال فشفي من الأمراض الظاهرة والباطنة ثم رد الله إليه أهله وماله بفضله وكرمه.
ودعا إمام جامع عمرو بن العاص إلى التحلي بمقام الأدب مع الله في أوقات الابتلاء مؤكدًا أن الابتلاء منحة من الله وأنه إذا أحب الله عبدًا ابتلاه ودعا الجميع لترديد دعاء سيدنا أيوب بصدق وانتظار البشارة من الله مع التأدب في الدعاء وأكد أن الله على ما يشاء قدير وهو نعم المولى ونعم النصير.

