أفادت مصادر رسمية في قطاع غزة بأن عمليات البحث عن رفات الشهداء تحت الأنقاض لا تزال مستمرة، حيث يواجه الأهالي صعوبات كبيرة في انتشال جثامين ذويهم بعد العدوان الإسرائيلي الذي استمر لأكثر من عامين.
قال محمود بصل، المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني، إن العديد من المنازل المدمرة لا تزال تحتوي على جثامين لم يتم انتشالها، مما يسبب معاناة نفسية لأسر الضحايا.
أوضح بصل أن نقص المعدات الثقيلة والآليات اللازمة لعمليات الانتشال يجعل الوضع أكثر تعقيدًا، حيث لا يتوفر سوى حفارين في غزة، وهو عدد غير كافٍ لمواجهة حجم الدمار.
في سياق متصل، يواصل محمود إسماعيل، الناجي الوحيد من أسرته، البحث عن رفات زوجته وأبنائه الستة تحت الأنقاض، حيث يستخدم أدوات بدائية في عملية البحث، ويعمل بمعدل 12 ساعة يوميًا.
قال إسماعيل إنه تمكن من استخراج بعض الرفات، لكنه لم يعثر على جثامين زوجته وأبنائه، مشيرًا إلى أن الأجساد قد غاصت في التراب بسبب قوة الانفجارات.
أضاف بصل أن جهاز الدفاع المدني يتلقى يوميًا بلاغات من المواطنين حول المفقودين، ويطالب المجتمع الدولي بتوفير المعدات اللازمة لعمليات الانتشال.
من جهة أخرى، أشار غازي المجدلاوي، ناشط في مجال توثيق المفقودين، إلى أن العديد من العائلات تلجأ إلى وسائل بدائية وخطيرة للبحث عن ذويهم، مما يعكس حجم المأساة الإنسانية في غزة.
أكد المجدلاوي أن استمرار بقاء الجثامين تحت الأنقاض يشكل خطرًا صحيًا وبيئيًا، مطالبًا بفتح ممرات آمنة لطواقم الإنقاذ وإدخال المعدات الثقيلة بشكل عاجل.

