جاءت مبادرة «فري مارت» التي أطلقها بنك الطعام المصري لتجسد شعار «الإطعام بكرامة» حيث تهدف إلى تقديم المساعدات الغذائية للأسر الأكثر احتياجًا بطريقة تتيح لهم حرية الاختيار وتعزز شعورهم بالاستقلالية.
أوضح بنك الطعام أن المبادرة تأتي في إطار سعيه المستمر لتقديم المساعدات بشكل يحترم كرامة الإنسان ويمنحه حرية الاختيار، مشيرًا إلى أن سلاسل «فري مارت» تمثل أحد الركائز الأساسية لمنصة الحماية، مما يجعل تجربة الحصول على الغذاء والمستلزمات الأساسية أكثر مرونة واستقلالية.
كيف تُصرف السلع من سلاسل فري مارت؟
أشار بنك الطعام في تقرير له إلى أن المبادرة لا تقتصر على تلبية الاحتياجات المعيشية فقط، بل تمنح الأسر المستحقة فرصة التحكم في خياراتها ضمن بيئة تحاكي تجربة التسوق التقليدية، مما يعزز الروابط المجتمعية ويعطي شعورًا حقيقيًا بالاستقلالية.
تعتمد مبادرة «فري مارت» على نموذج مبتكر يمنح الأسر نقاطًا تُرسل عبر الرسائل النصية يمكن استبدالها في أسواق صغيرة تديرها المجتمعات المحلية، مما يضمن تلبية احتياجات الأسرة الغذائية وفق حجمها وتفضيلاتها، ويعيد تعريف المساعدات الغذائية كنظام مستدام قائم على الاختيار.
توسعت المبادرة منذ بداية العام الماضي لتشمل 300 سوق صغير في جميع محافظات مصر، حيث تخدم نحو 22 ألف أسرة، مما يعكس قدرة البنك على الجمع بين الابتكار والتأثير الاجتماعي المستدام.
الهيئة القومية لسلامة الغذاء
في إطار ضمان سلامة الغذاء المقدم للأسر المستحقة، وقع بنك الطعام بروتوكول تعاون مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء لدعم منظومة الحماية الاجتماعية، من خلال التأكد من مطابقة المنشآت الغذائية لمعايير سلامة الغذاء وتوفير غذاء صحي وآمن للمواطنين.
يشمل التعاون دعم البنك في اعتماد المطابخ المركزية والفرعية في المحافظات، وتوفير الدعم الفني أثناء إنشاء المخازن، وضمان تطابق المواد الملامسة للغذاء مع المعايير الصحية، بالإضافة إلى تنظيم ورش توعوية لتعزيز ثقافة سلامة الغذاء لدى الأسر المصرية.
أكد البنك التزامه الكامل بتطبيق اشتراطات الهيئة مع استمرار برامج التأهيل للحصول على الاعتماد الكامل، مما يضمن توزيع المواد الغذائية بكفاءة واحترافية ويعزز منظومة الحماية الاجتماعية في مصر.
من خلال الجمع بين الابتكار الاجتماعي والتعاون المؤسسي مع الهيئات الرسمية، يثبت بنك الطعام المصري أن الأمن الغذائي ليس مجرد توزيع للطعام، بل هو منظومة متكاملة تحترم الإنسان وتساعده على تحقيق استقلاليته.
يواصل البنك مهمته في بناء مستقبل يستطيع فيه كل مستحق الوصول إلى غذائه بكرامة وحرية، مؤكدًا أن كرامة الإنسان هي قلب أي نظام دعم ناجح.

