بالتزامن مع بداية اليوم الثامن من شهر رمضان المبارك، يزداد حرص الصائمين على اغتنام أوقات هذا الشهر الفضيل في الدعاء والعبادة والطاعات فهذا الشهر فرصة عظيمة لتقوية الصلة بالله، وتطهير النفس من الذنوب، وزيادة الإيمان واليقين كما يعد رمضان وقتًا للتأمل في نعم الله، والتفكر في آياته، والسعي للتقرب إليه بالقول والعمل في هذا اليوم، يمكن للمؤمن أن يعزز ثقته بالله ويطلب منه التوفيق في الصيام والقيام، وأن يجدد نية الطاعة والإخلاص في كل فعل يقوم به.
فضل الدعاء في رمضان
يتميز شهر رمضان بأن أبواب الخير والرحمة مفتوحة، وأن الدعاء فيه له أثر خاص وسريع فالقلوب في هذا الشهر تكون أكثر يقظة وروحانية، ويكون الصائم أكثر قربا من الله في كل لحظة من يومه وليله ويعد الدعاء وسيلة للتخفيف عن النفس وطلب الرزق والبركة والهداية، وهو من أفضل القربات التي ينال بها المؤمن رضا الله ورضوانه لذلك، فإن المواظبة على الدعاء في اليوم الثامن من رمضان فرصة لتطهير القلب وتجديد الأمل، والتمسك بحسن الظن بالله في كل الأحوال.
دعاء اليوم الثامن والتاسع
في هذا اليوم المبارك، يحرص الصائم على الدعاء بأن يرزقه الله صدق التوكل وحسن الظن به، وأن يجعله من أوليائه المقربين الذين نالوا فضل الله ورضوانه كما يسعى المؤمن أن يكون من الذين يستبشرون بالخير ويستغفرون عند التقصير، بعيدا عن الغفلة والكسل ويشمل الدعاء طلب الثبات على الطاعات، والنجاة من المعاصي، وزيادة الحسنات، وأن يفتح الله له أبواب رحمته ويفتح له طريق الخير في دنياه وآخرته.
نصائح للخشوع في الدعاء
للوصول إلى الخشوع الكامل في الدعاء، يمكن للصائم اتباع عدة خطوات عملية وروحانية:
- البدء بحمد الله والثناء عليه، والصلاة على النبي ﷺ، ليكون القلب متوجها بخشوع وإخلاص.
- الدعاء بقلب صادق بعيدا عن الرياء أو التظاهر، مع التوجه بالنية الصافية لله وحده.
- التفكر في قدرة الله وعظمته، واليقين بأن دعاء الصائم مسموع ومجيب.
- المواظبة على قراءة القرآن، والدعاء بما يحتويه من هداية ونور، فهذا يرفع الروحانية ويقرب الإنسان من رضا الله.
ختام اليوم الثامن
ليكن اليوم الثامن شاهدا على قربنا من الله وزيادة حسناتنا، ووسيلة لتعزيز الطاعات والصيام والقيام بخشوع وصدق يجب أن يسعى الصائم إلى استثمار كل ساعة من هذا اليوم في الدعاء والعمل الصالح، وطلب الثواب العظيم، والنجاة من الغفلة والذنوب، ليكون من الفائزين برضا الله والجنة كما أن الدعاء المستمر يعمق الطمأنينة في القلب، ويزيد من الإيمان، ويجعل الصائم أكثر استعدادا لاستكمال بقية أيام رمضان بكل روحانية وخشوع.

