مع اقتراب غروب شمس يوم رمضاني جديد، يعيش الصائم لحظات خاصة تمتزج فيها مشاعر التعب بالرجاء، والجوع بالأمل، والدعاء باليقين فالدقائق التي تسبق أذان المغرب في شهر رمضان تعد من أصفى الأوقات وأقربها إلى القبول، إذ يقف الصائم بين يدي ربه منكسر القلب، حاضر الروح.
فضل الدعاء قبل أذان المغرب
ورد في السنة النبوية أن للصائم دعوة لا ترد، وهو ما يجعل وقت ما قبل الإفطار فرصة عظيمة للدعاء. ففي هذه اللحظات يكون الصائم قد أتم يومه في طاعة وصبر، فيجتمع له شرف الزمان مع صدق الحال، ويكون قلبه أكثر خشوع وتضرع كما أن الانشغال بانتظار الأذان يمنح النفس مساحة للتأمل ومراجعة الدعوات التي يحملها الإنسان في صدره، سواء كانت لنفسه أو لأهله أو لأمته.
صيغ دعاء قبل المغرب في رمضان تجمع بين الرجاء والخشوع واليقين
من الأدعية التي يمكن ترديدها قبل أذان المغرب:
اللهم إني لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، فتقبل مني إنك أنت السميع العليم.
اللهم اغفر لي ذنوبي كلها، دقها وجلها، أولها وآخرها، سرها وعلانيتها.
اللهم ارزقني قلبا خاشعا، ولسانا ذاكرا، وعملا متقبلا، ودعاء لا يرد.
اللهم اجعل هذا الصيام شفيعا لي يوم ألقاك، ولا تجعلني من المحرومين من رحمتك.
كيف يستعد الصائم لاستقبال أذان المغرب بالدعاء
الاستعداد للدعاء قبل المغرب لا يكون فقط بحفظ الأدعية، بل بتهيئة القلب والابتعاد عن الانشغال بما يشتت الذهن في تلك الدقائق. فيستحب الجلوس في مكان هادئ، واستحضار النية الصادقة، ورفع اليدين بخشوع، مع استشعار نعمة بلوغ وقت الإفطار بعد يوم من الصيام.
كما يمكن للأسرة أن تجتمع قبل الأذان بلحظات للدعاء جماعة، فيتحول انتظار المغرب إلى مشهد إيماني مؤثر، تتعانق فيه الأصوات بالدعاء، وتختلط فيه الدموع بالرجاء، فيبقى أثره في القلب حتى بعد انقضاء الشهر الكريم.

