شهدت أحداث مسلسل إفراج الحلقة 8 تسارعاً كبيراً في وتيرة الأحداث، حيث تكشفت مجموعة من الأسرار الصادمة التي قلبت موازين القضية المتعلقة بمقتل عائلة عباس الريس، بينما بدأت الحلقة بمواجهة حاسمة حين قرر “عوف” الذي يجسد شخصيته الفنان أحمد عبد الحميد الخروج عن صمته والاعتراف أمام الجميع بحقيقة ما جرى، مؤكداً براءة عباس الريس الذي يلعب دوره النجم عمرو سعد من دم زوجته وطفلتيه، فيما أوضح عوف أن عباس كان ضحية لمؤامرة دنيئة تم فيها تخديره بشكل كامل ليفقد إدراكه، مما جعله عاجزاً عن الدفاع عن أسرته أو حتى استيعاب ما يدور حوله وقت وقوع الفاجعة، حيث ساهم هذا الاعتراف في تخفيف حدة الاحتقان وبداية بزوغ فجر جديد للحقيقة التي غابت طويلاً خلف جدران التضليل.
مسلسل إفراج الحلقة 8
انتقلت الكاميرا لترصد مشهداً مأساوياً يدمي القلوب داخل مشرحة زينهم، حيث تبلغت والدة وفاء بخبر رحيل ابنتها لتجد نفسها وجهاً لوجه أمام جثمانها المودع في ثلاجة الموتى، بينما عاشت الأم لحظات من الانهيار النفسي والصدمة المروعة بعد معرفتها بأن ابنتها كانت ضحية لغدر “شداد الريس”، فيما عكس هذا المشهد الإنساني القاسي حجم الوجع الذي تعيشه الشخصيات المتورطة في الصراع، وفي سياق متصل حاول شداد التلاعب بالمواقف مرة أخرى حين اصطحب عوف مدعياً رغبته في تسليمه للعدالة، لكنه دبر حادث سير مفتعل في محاولة لتمكينه من الفرار وتشتيت انتباه الأجهزة الأمنية، مما أدخل القصة في نفق جديد من المطاردات البوليسية والتوتر المستمر الذي يحبس أنفاس المتابعين.
علي يعرف ببراءة والده
بدأت ملامح الفرح الممزوج بالدموع تظهر في أزقة المنطقة الشعبية بعدما نقلت “عايدة” شقيقة عباس الخبر اليقين إلى “كراميلا” بشأن براءة شقيقها المظلوم، حيث تعالت صيحات الاحتفال بين الجيران الذين تعاطفوا مع محنة عباس منذ البداية، بينما كان اللقاء الأكثر تأثيراً هو ذلك الذي جمع بين عباس ونجله “علي”، حيث انهار الشاب الصغير بين ذراعي والده طالباً الصفح عما بدر منه من سوء ظن، فيما حمل هذا العناق شحنات عاطفية كبيرة جسدت معاني الندم والترابط العائلي بعد سنوات من القهر والظلم، حيث استعاد عباس جزءاً من كرامته المهدورة أمام ابنه وأهالي منطقته الذين بدأوا يدركون فداحة ما تعرض له هذا الرجل من مؤامرات شيطانية.
مسلسل إفراج
يضم هذا العمل الملحمي نخبة من ألمع أسماء الدراما المصرية الذين تضافرت جهودهم لتقديم رؤية فنية متكاملة، حيث يتصدر البطولة الفنان عمرو سعد بمشاركة متميزة من تارا عماد وحاتم صلاح وعبد العزيز مخيون وسما إبراهيم، بالإضافة إلى حضور قوي لكل من دنيا ماهر وعلاء مرسي وشريف الدسوقي وجهاد حسام الدين وبسنت شوقي وصفوة ومحسن منصور، بينما صاغ السيناريو ببراعة الثلاثي أحمد حلبة ومحمد فوزي وأحمد بكر، فيما تولى الإخراج المبدع أحمد خالد موسى تحت مظلة الإنتاج السينمائي للمنتج صادق الصباح، حيث انتهت الحلقة بقرار مفاجئ من عوف الذي قرر التوجه لقسم الشرطة لتسليم نفسه والاعتراف رسمياً بجريمته، واضعاً حداً لكل الشكوك وممهداً الطريق لمواجهات أكثر سخونة في الحلقات المقبلة ستكشف لا محالة عن المحرضين الحقيقيين والدوافع الخفية وراء هذه المذبحة الأسرية.

