شهد سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري حالة من الاستقرار الملحوظ داخل القطاع المصرفي خلال تعاملات الخميس 26 فبراير 2026، حيث حافظت غالبية البنوك العاملة في السوق المحلية على مستويات سعرية متقاربة، في مؤشر يعكس توازنًا نسبيًا بين العرض والطلب على العملة الأجنبية، ويأتي هذا الثبات بالتزامن مع تحركات اقتصادية عالمية متسارعة، واهتمام واسع من جانب المستثمرين ورجال الأعمال بمتابعة أسعار الصرف، خاصة في ظل ارتباطها المباشر بحركة الاستيراد والتصدير وأسعار السلع الاستراتيجية في الأسواق المصرية.

سعر الدولار في البنك المركزي المصري

وفق البيانات الرسمية، سجل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 47.88 جنيه للشراء و47.98 جنيه للبيع، وهي مستويات تعكس استمرار السياسة النقدية الحالية الهادفة إلى تحقيق استقرار سوق الصرف والحد من التقلبات الحادة.

ويعد السعر المعلن من البنك المركزي مؤشرًا مرجعيًا لحركة التداول داخل البنوك الحكومية والخاصة، حيث تتحرك الأسعار في نطاق قريب منه مع فروق طفيفة بين بنك وآخر.

أسعار الدولار في أبرز البنوك المصرية

جاءت أسعار الدولار متقاربة في عدد كبير من البنوك، حيث سجل في كل من:

  • البنك الأهلي المصري: 47.88 جنيه للشراء، 47.98 جنيه للبيع.
  • بنك مصر: 47.88 جنيه للشراء، 47.98 جنيه للبيع.
  • بنك الإسكندرية: 47.88 جنيه للشراء، 47.98 جنيه للبيع.
  • البنك التجاري الدولي CIB: 47.88 جنيه للشراء، 47.98 جنيه للبيع.
  • بنك القاهرة: 47.88 جنيه للشراء، 47.98 جنيه للبيع.
  • بنك قطر الوطني QNB: 47.88 جنيه للشراء، 47.98 جنيه للبيع.
  • بنك فيصل الإسلامي: 47.88 جنيه للشراء، 47.98 جنيه للبيع.
  • بنك الكويت الوطني: 47.88 جنيه للشراء، 47.98 جنيه للبيع.

في المقابل، سجل الدولار مستويات أعلى نسبيًا في مصرف أبو ظبي الإسلامي عند 48.12 جنيه للشراء و48.22 جنيه للبيع، بينما بلغ السعر في المصرف المتحد 47.89 جنيه للشراء و47.99 جنيه للبيع.

دلالات الاستقرار في سوق الصرف

يرى خبراء الاقتصاد أن توحّد الأسعار في معظم البنوك يعكس وفرة نسبية في العملة الأجنبية داخل الجهاز المصرفي، إلى جانب تراجع المضاربات مقارنة بفترات سابقة شهدت تحركات أكثر حدة.

كما يرتبط استقرار الدولار بعدة عوامل، أبرزها تدفقات النقد الأجنبي من قطاعات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، إضافة إلى التمويلات الدولية التي تعزز الاحتياطي النقدي وتدعم قدرة الدولة على تلبية احتياجات السوق.

ويؤثر سعر الدولار بصورة مباشرة على أسعار السلع المستوردة، خاصة المنتجات الغذائية والمواد الخام ومدخلات الإنتاج، ما يجعل استقرار سعر الصرف عنصرًا مهمًا في جهود السيطرة على معدلات التضخم.

توقعات المرحلة المقبلة

يتوقع محللون أن يظل الدولار في نطاق سعري متوازن خلال الفترة المقبلة، ما لم تطرأ مستجدات عالمية مؤثرة مثل تغيرات أسعار الفائدة الأمريكية أو تحولات حادة في أسواق الطاقة والسلع.

ويؤكد موقع خبر صح أن متابعة تحركات سعر الصرف تظل أولوية لدى المستثمرين والمواطنين على حد سواء، نظرًا لانعكاساتها الواسعة على مجمل الأنشطة الاقتصادية، سواء فيما يتعلق بالتجارة أو الاستثمار أو حتى حركة الأسعار اليومية في الأسواق المحلية.

في ظل هذه المعطيات، يبقى استقرار الدولار أمام الجنيه مؤشرًا إيجابيًا يعزز مناخ الثقة داخل القطاع المصرفي، ويدعم مساعي الحفاظ على توازن السوق النقدي خلال المرحلة الحالية.