شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الخميس 26 فبراير 2026، بعدما فقدت مختلف الأعيرة نحو 10 جنيهات في المتوسط، في تحرك أعاد ترتيب حسابات المتعاملين داخل محال الصاغة، خاصة بعد موجة الارتفاعات التي سيطرت على المشهد خلال الأيام الماضية، متأثرة بتطورات اقتصادية وسياسية عالمية متسارعة، ويأتي هذا الانخفاض في وقت يترقب فيه المستثمرون مسار المعدن النفيس عالميًا، وسط حالة من الحذر تسود الأسواق الدولية، بالتزامن مع قرارات نقدية أمريكية وتوترات جيوسياسية كان لها تأثير مباشر على حركة الذهب صعودًا وهبوطًا.
أسعار الذهب في مصر اليوم
سجلت أسعار الأعيرة المختلفة مستويات جديدة عقب التراجع الأخير، وجاءت على النحو التالي:
- عيار 24: 7960 جنيهًا للجرام
- عيار 21: 6965 جنيهًا للجرام
- عيار 18: 5970 جنيهًا للجرام
- الجنيه الذهب: 55,720 جنيهًا
ويُعد عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية، لذا فإن أي تغير في سعره ينعكس سريعًا على حركة البيع والشراء، سواء بين المستثمرين أو المقبلين على الزواج.
أسباب تراجع المعدن الأصفر
الانخفاض الأخير جاء بعد صعود ملحوظ في تعاملات الأربعاء، مدفوعًا بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات السياسية.
غير أن إعلان الاحتياطي الفيدرالي تثبيت سعر الفائدة عند 4% ساهم في تهدئة وتيرة الصعود، حيث انعكس القرار على تحركات الدولار الأمريكي، وأدى إلى تخفيف الضغوط السعرية على المعدن النفيس، لتتجه الأسعار نحو تصحيح محدود في السوقين العالمية والمحلية.
ويرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع أسعار الفائدة، إذ يؤدي رفع الفائدة إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد، بينما يدعم خفضها أو تثبيتها استمرار الطلب على الذهب كأداة للتحوط.
توقعات أسعار الذهب خلال 2026
يتوقع محللون أن يظل الذهب في دائرة الاهتمام خلال عام 2026، مع احتمالات تسجيل مستويات تاريخية جديدة إذا استمرت التوترات الجيوسياسية والصراعات التجارية بين القوى الكبرى، إلى جانب توجهات البنوك المركزية نحو سياسات نقدية أكثر مرونة لدعم النمو.
وتشير بعض التقديرات إلى إمكانية وصول سعر الأوقية عالميًا إلى مستويات تقترب من 6000 دولار، في حال استمرار العوامل الداعمة للصعود، خاصة مع تزايد المخاوف المتعلقة بالتضخم وتباطؤ بعض الاقتصادات الكبرى.
الذهب في مصر بين الاستثمار والادخار
في السوق المصرية، يحافظ الذهب على مكانته كأحد أهم أدوات الادخار طويلة الأجل، إذ يلجأ إليه المواطنون للتحوط من تقلبات العملة وارتفاع معدلات التضخم، كما يشكل عنصرًا أساسيًا في ثقافة الادخار المرتبطة بالمناسبات الاجتماعية.
ويرى خبراء أن التحركات المحدودة في الأسعار تمثل فرصًا للشراء لدى بعض المستثمرين، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين عالميًا، وهو ما يجعل المعدن النفيس خيارًا استراتيجيًا ضمن المحافظ الاستثمارية.
ويؤكد موقع خبر صح أن متابعة تطورات الأسواق العالمية، إلى جانب رصد تحركات الدولار وأسعار الفائدة، تبقى عوامل حاسمة لفهم الاتجاهات المقبلة لسوق الذهب في مصر، في ظل ارتباطه الوثيق بالمشهد الاقتصادي الدولي.
ومع استمرار التقلبات، يظل الذهب مرآة تعكس حجم التوترات العالمية، ومؤشرًا حساسًا لأي تغيرات في السياسات النقدية، ما يجعل مراقبة أسعاره ضرورة لكل من المستثمرين والأفراد الباحثين عن ملاذ آمن يحفظ قيمة مدخراتهم.

