شهد سعر الريال السعودي أمام الجنيه المصري اليوم حالة من الاستقرار النسبي داخل السوق المصرفي، في ظل توازن واضح بين قوى العرض والطلب. ويأتي هذا الأداء المتزن بالتزامن مع زيادة حركة السفر خلال الموسم السياحي، وهو ما يدعم الطلب على العملة السعودية دون أن يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار داخل البنوك.
ويؤكد محللون ماليون أن ارتفاع معدلات السفر لأغراض العمرة والسياحة يسهم في تنشيط الطلب على الريال السعودي، إلا أن وفرة المعروض داخل الجهاز المصرفي ساعدت على امتصاص هذا الطلب بسلاسة. كما لعبت السياسات النقدية المرنة التي تعتمدها البنوك دورًا مهمًا في الحفاظ على استقرار التدفقات النقدية من العملات العربية، بما يعزز من ثبات الأسعار ويحد من أي اضطرابات مفاجئة.
ويعكس التوازن الحالي بين العرض والطلب استقرارًا ملحوظًا في أسعار الصرف عبر مختلف البنوك، مع وجود فروقات طفيفة بين المصارف الحكومية والخاصة والاستثمارية، وهو أمر طبيعي في ظل اختلاف سياسات التسعير وهامش الربح بكل بنك.
أسعار الريال السعودي في البنوك المصرية اليوم
سجل أعلى سعر لشراء الريال السعودي في بنك بيت التمويل الكويتي عند مستوى 12.66 جنيه، ما يجعله من أبرز البنوك التي قدمت أفضل سعر للشراء خلال تعاملات اليوم.
- أما على مستوى البيع، فقد بلغ السعر نحو 12.74 جنيه في عدد من المصارف الاستثمارية الكبرى، وهو نفس المستوى الذي سجله بنك التنمية الصناعية كأعلى سعر للبيع داخل السوق المصرفي.
- وفي البنك الأهلي المصري، استقر سعر الشراء عند 12.61 جنيه، بينما سجل سعر البيع 12.68 جنيه، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في التسعير مقارنة ببقية البنوك.
- كما أظهرت تعاملات بنك نكست سعر شراء عند 12.62 جنيه، في حين قدم بنك فيصل الإسلامي عروضًا تنافسية للمتعاملين مع الحفاظ على توازن عام في الأسعار.
- وضمت قائمة البنوك التي سجلت أسعارًا متقاربة كلًا من بنك تنمية الصادرات، وبنك أبوظبي الإسلامي، والبنك الأهلي الكويتي، حيث بلغ سعر الشراء 12.53 جنيه مقابل 12.55 جنيه للبيع، وهو من أقل فروق الأسعار المسجلة اليوم.
- وسجل بنك الإسكندرية سعر شراء عند 12.51 جنيه، بينما حدد البنك العربي الإفريقي الدولي سعر البيع عند 12.68 جنيه، ما يوضح استمرار الفروق الطفيفة بين المؤسسات المصرفية المختلفة.
لماذا يحافظ الريال السعودي على استقراره؟
يعكس الأداء الحالي لسعر الريال السعودي حالة من الانضباط داخل السوق النقدي، مدعومة بتوافر العملة في البنوك، واستمرار تدفقات التحويلات من الخارج، إلى جانب الرقابة المستمرة من الجهات التنظيمية. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاستقرار خلال الفترة المقبلة ما لم تطرأ متغيرات اقتصادية مفاجئة على مستوى الأسواق الإقليمية أو حركة السفر.
بشكل عام، يُظهر سوق الصرف اليوم صورة مستقرة ومطمئنة للمتعاملين، سواء كانوا مسافرين أو شركات، مع فروقات سعرية محدودة تمنح العملاء فرصة اختيار البنك الأنسب وفقًا لاحتياجاتهم.

