تتجه أنظار عشاق الكرة الأوروبية إلى ملعب سانتياجو برنابيو، الذي يحتضن مواجهة قوية تجمع بين ريال مدريد وبنفيكا ضمن منافسات ملحق دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، في لقاء يحمل أهمية كبيرة في مشوار الفريقين القاري.
أفضلية نسبية للميرنجي قبل موقعة الإياب
يدخل ريال مدريد المباراة وهو يمتلك أفضلية معنوية بعد نتيجة الذهاب التي منحت الفريق دفعة قوية قبل لقاء الحسم في العاصمة الإسبانية. ويسعى النادي الملكي إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل تأكيد تفوقه وحجز بطاقة العبور إلى الدور التالي، خاصة أن البطولة الأوروبية تمثل أولوية دائمة داخل أروقة النادي.
ويأمل الجهاز الفني في الحفاظ على التوازن بين الخطوط الثلاثة، مع التركيز على الصلابة الدفاعية وتنوع الحلول الهجومية، لتفادي أي مفاجآت قد تعقد الحسابات في مواجهة فريق يجيد اللعب خارج ملعبه.
بنفيكا يتمسك بالأمل ويبحث عن المفاجأة
على الجانب الآخر، يدخل بنفيكا اللقاء بطموح كبير لتعويض ما فاته في مباراة الذهاب، إذ يدرك الفريق البرتغالي أن المهمة لن تكون سهلة أمام أحد أكثر الأندية تتويجًا بالبطولة، لكنه يعول على سرعات لاعبيه وقدرتهم على استغلال أنصاف الفرص.
ومن المتوقع أن يعتمد بنفيكا على تنظيم دفاعي محكم مع التحول السريع إلى الهجوم، في محاولة لامتصاص ضغط أصحاب الأرض والبحث عن هدف يعيد المواجهة إلى نقطة التوازن.
صراع تكتيكي مرتقب داخل المستطيل الأخضر
المباراة تبدو مرشحة لصراع تكتيكي واضح، حيث يميل ريال مدريد إلى فرض أسلوبه عبر الاستحواذ والضغط المتقدم، بينما يجيد بنفيكا التعامل مع المباريات الكبرى بواقعية وانضباط تكتيكي. وقد تلعب التفاصيل الصغيرة، مثل الكرات الثابتة أو الأخطاء الفردية، دورًا حاسمًا في تحديد هوية المتأهل.
كما أن دكة البدلاء ستكون عنصرًا مؤثرًا، في ظل إمكانية اللجوء إلى تغييرات نوعية لقلب الموازين خلال مجريات اللقاء، خاصة في الشوط الثاني الذي غالبًا ما يشهد الحسم في مثل هذه المواجهات الإقصائية.
أرقام وتاريخ يعززان قيمة القمة
تحمل مواجهات ريال مدريد وبنفيكا طابعًا تاريخيًا خاصًا، إذ سبق أن التقيا في عدة مناسبات أوروبية شهدت أهدافًا غزيرة وإثارة حتى اللحظات الأخيرة. وتؤكد الإحصائيات أن مباريات الفريقين غالبًا ما تتسم بالندية، ما يزيد من ترقب الجماهير لهذه القمة المرتقبة.
ويقدم موقع خبر صح قراءة تحليلية شاملة لأبعاد اللقاء وأهم السيناريوهات المحتملة، في ظل ترقب جماهيري واسع لموقعة قد ترسم ملامح مرحلة جديدة في مشوار الفريقين بدوري أبطال أوروبا، حيث لا مجال للأخطاء، وكل تفصيلة قد تصنع الفارق في سباق التأهل.

