تحيي دولة الكويت في الخامس والعشرين من فبراير كل عام ذكرى يومها الوطني، الذي يمثل رمز استقلالها وحرية سيادتها بعد انتهاء فترة الحماية البريطانية هذا اليوم التاريخي الذي امتد عبر عقود من النضال والتضحيات، يمثل جسرا بين الماضي المجيد والحاضر المزدهر، حيث انطلقت مسيرة الكويت نحو البناء والتنمية والريادة تحت قيادات حكيمة ساهمت في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز اللحمة الاجتماعية بين أبناء الوطن.
يوم الاستقلال والتحول الوطني
يعود التاريخ إلى عام 1961، حيث شهدت الكويت إعلان استقلالها وإلغاء اتفاقية الحماية مع بريطانيا، معلنة بدء عصر الحرية والسيادة الكاملة وقد تم دمج الاحتفال بالاستقلال مع ذكرى تولي الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح مقاليد الحكم في البلاد، وهو ما صادف يوم الخامس والعشرين من فبراير، ليصبح هذا التاريخ مناسبة وطنية مزدوجة تجمع بين الفخر بالاستقلال والاعتزاز بالقيادة الرشيدة.
الاحتفالات والمظاهر الوطنية
تتميز احتفالات اليوم الوطني الكويتي بمظاهر بهيجة تشمل تزيين الشوارع والمباني بالأعلام والأضواء الملونة، وإقامة العروض العسكرية والمسيرات الوطنية، إلى جانب الفعاليات الترفيهية والثقافية والألعاب النارية التي تضيء سماء الكويت كما تشارك الأسر الكويتية في الاحتفال، معبرة عن روح الوحدة والتكاتف التي تميز المجتمع الكويتي.
البدايات التاريخية للاحتفال
انطلقت الاحتفالات لأول مرة في يونيو 1962 بعرض عسكري كبير في المطار القديم قرب دروازة البريعصي، بحضور عدد كبير من المسؤولين والمواطنين وقد ألقى الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم كلمة عبر فيها عن الفخر والبهجة بما تحقق من استقلال وعزة وكرامة للشعب الكويتي، مؤكدا الالتزام بمواصلة البناء والعمل بروح وطنية لتحقيق الرفعة والرفاهية لجميع المواطنين.
التجدد والتواصل مع الأجيال
مع مرور أكثر من ستة عقود على الاستقلال، يواصل الشعب الكويتي الاحتفال بهذا اليوم بكل فخر واعتزاز، مؤكدا أن مسيرة النهضة الوطنية مستمرة ومتجددة في الإنجازات والطموحات وتبرز الفعاليات الحديثة في مختلف مناطق الكويت، مثل بوليفارد وورلد، لتعكس الهوية الكويتية الأصيلة وتثري الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة، مع الحفاظ على القيم والعادات التي رسخها الآباء والأجداد اليوم الوطني الكويتي ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو مناسبة للاحتفاء بالحرية والسيادة، وإحياء روح الانتماء والوحدة الوطنية، وهو يوم يربط الماضي بالحاضر ويؤسس لمستقبل مليء بالعطاء والإنجاز، ليبقى الكويت واحة للأمن والأمان ومنارة للنهضة والتقدم في المنطقة.

