مع إشراقة اليوم السادس من شهر رمضان تتجدد في النفوس رغبة صادقة في الاقتراب من الله، ويشعر الصائم أن الأيام تمضي سريعا حاملة معها فرصا عظيمة لمراجعة النفس وتصحيح المسار في هذا اليوم المبارك يتطلع المؤمن إلى دعاء يفتح له أبواب الرحمة ويعينه على الثبات، ويغرس في قلبه السكينة التي تعينه على مواصلة الطريق بنفس مطمئنة وروح راضية.
صيغة دعاء اليوم السادس من رمضان
يستحب للمسلم أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، ومن الأدعية المأثورة التي يمكن ترديدها في اليوم السادس:
اللهم لا تخذلني فيه لتعرض معصيتك، ولا تضربني بسياط نقمتك، وزحزحني فيه من موجبات سخطك، بمنك وإحسانك يا منتهى رغبة الراغبين.
ويمكن أن يضيف الصائم دعاءً من قلبه، فيسأل الله العفو والعافية، والهداية والثبات، وصلاح الحال، وأن يبلغه تمام الشهر وهو في أفضل حال فالدعاء في رمضان ليس كلمات محفوظة فحسب، بل هو مناجاة صادقة تنبع من القلب وتعبر عن احتياجات الروح.
فضل الدعاء في الأيام الأولى من رمضان
الأيام الأولى من الشهر الكريم تعد فرصة ذهبية لترسيخ العادات الطيبة، وفي مقدمتها الدعاء فمع بداية الأسبوع الأول يكون القلب أكثر إقبال والعزيمة أقوى، والنفس أكثر استعدادًا للتغيير لذلك فإن الإكثار من الدعاء في اليوم السادس يعزز حالة الصفاء الروحي، ويجعل الصائم أكثر وعيًا بأهدافه الإيمانية.
ويزداد فضل الدعاء عند اقترانه بالصيام، إذ يجتمع فيه شرف الزمان مع عبادة عظيمة، فيكون أقرب للإجابة وأدعى للقبول كما أن لحظات ما قبل الإفطار تعد من أرجى الأوقات، حيث يقف الصائم بين الجوع والرجاء، فيرفع كفيه متضرعًا بقلب خاشع.
كيف يستثمر المسلم هذا اليوم بالدعاء
يمكن تخصيص أوقات محددة خلال اليوم السادس لذكر الله والدعاء، كأن يكون بعد صلاة الفجر، أو عقب الصلوات المفروضة، أو في الثلث الأخير من الليل ومن الجميل أن يدون الإنسان أمنياته الروحية، فيسأل الله صلاح القلب، وحسن الخلق، وقبول العمل، وأن يجعل القرآن ربيع صدره ونور دربه.

