يحمل شهر رمضان في كل عام أجواء إيمانية استثنائية، تتجدد معها العزائم وتلين القلوب شوق إلى مناجاة الله والتقرب إليه ويعد الدعاء من أجلِّ العبادات التي يحرص عليها المسلم في هذا الشهر المبارك، سواء في نهار الصيام أو عند لحظة الإفطار أو خلال قيام الليل، حيث يلتقي شرف الزمان مع صفاء الروح وخشوع النفس.
الدعاء عند الإفطار
تُعد لحظة الإفطار من أصدق اللحظات التي يعيشها الصائم، إذ تمتزج مشقة النهار بفرحة الرجاء ومن المأثور في هذا الموطن أن يقول الصائم اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، تقبل مني إنك أنت السميع العليم وله كذلك أن يسأل ربه ما يشاء من خيري الدنيا والآخرة، كطلب المغفرة والرزق الطيب وشفاء السقيم وتفريج الهموم، فهذه الساعة من أرجى أوقات الإجابة بإذن الله.
مكانة الدعاء في الشهر الكريم
يتبوأ الدعاء منزلة عظيمة في رمضان، فقد تعهد الله لعباده بالإجابة إذا صدقوا في دعائهم وألحوا في سؤالهم وتتعاظم فرص الاستجابة في أوقات مخصوصة، مثل وقت الإفطار، والثلث الأخير من الليل، وليلة القدر التي فضلها الله على سائر الليالي لذلك يسعى الصائم إلى اغتنام أيام الشهر ولياليه بالدعاء لنفسه وأسرته وسائر المسلمين، طامعًا في القبول وتحقيق الرجاء.
الدعاء في العشر الأواخر وليلة القدر
ومع اقتراب ختام الشهر، تزداد القلوب تعلقًا بالدعاء والرجاء ويكثر المسلمون من التضرع طلبًا للرحمة والصفح، خاصة في الليالي الوترية من العشر الأواخر ومن أشهر ما يُردد في ليلة القدر اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني. كما يُستحب الإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي، والدعاء بالهداية والثبات وحسن الختام، لما في ذلك من رفعة للأجر وعظيم المثوبة.

