شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الجمعة 20 فبراير 2026، مدفوعة بصعود المعدن النفيس عالميًا، في ظل حالة من الترقب تسود الأسواق الدولية انتظارًا لبيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها المحتمل على السياسة النقدية، ويأتي هذا التحرك في الأسعار انعكاسًا مباشرًا للتغيرات في البورصات العالمية، ما أدى إلى زيادة ملحوظة في مختلف الأعيرة داخل محال الصاغة المصرية.
أسعار الذهب في مصر اليوم
سجل سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا وانتشارًا في السوق المصرية – نحو 6800 جنيه، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 54400 جنيه، في وقت ارتفعت فيه أسعار الأوقية عالميًا إلى مستويات قياسية، وجاءت الأسعار في السوق المحلية على النحو التالي:
- عيار 24: 7771.5 جنيه
- عيار 22: 7123.75 جنيه
- عيار 21: 6800 جنيه
- عيار 18: 5828.5 جنيه
- عيار 14: 4533.25 جنيه
- الجنيه الذهب: 54400 جنيه
وتعكس هذه الأرقام استمرار موجة الصعود التي يشهدها المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة، وسط تذبذب في الأسواق المالية العالمية.
تحركات الذهب عالميًا
على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الذهب في التداولات الفورية بنسبة 0.4% لتصل إلى 5020.95 دولارًا للأوقية، رغم بقائها منخفضة بنحو 0.5% منذ بداية الأسبوع، ما يشير إلى احتمالية تسجيل خسارة أسبوعية محدودة.
كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل بنسبة 0.8% لتبلغ 5037.60 دولارًا للأوقية، مدفوعة بزيادة الطلب التحوطي من المستثمرين.
ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في قرابة شهر، وهو ما يؤثر عادة بشكل عكسي على أسعار الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بين العملة الأمريكية والمعدن النفيس.
بيانات التضخم الأمريكية في بؤرة الاهتمام
تتجه أنظار المستثمرين إلى صدور بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية، لما لها من تأثير مباشر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. ويُعد مسار السياسة النقدية الأمريكية أحد أهم العوامل المؤثرة في اتجاهات الذهب عالميًا، سواء بالصعود أو الهبوط.
وفي حال أظهرت البيانات استمرار الضغوط التضخمية، فقد يعزز ذلك توجه الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية، وهو ما قد يضغط على الذهب، بينما قد يدعم أي تباطؤ في التضخم أسعار المعدن الأصفر.
توترات جيوسياسية تعزز الطلب على الملاذات الآمنة
أسهمت التطورات الجيوسياسية في زيادة حالة الحذر بالأسواق، بعد تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي خلال مهلة محددة، مع التلويح بتداعيات خطيرة حال عدم التوصل إلى تسوية.
في المقابل، لوحت إيران بالرد على أي استهداف محتمل لقواعد أمريكية في المنطقة، ما يرفع منسوب التوتر ويدفع بعض المستثمرين إلى الاتجاه نحو الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة في أوقات عدم اليقين.
ما المتوقع لأسعار الذهب في الفترة المقبلة؟
يرى محللون أن حركة الذهب خلال الأيام المقبلة ستظل مرهونة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها مسار الدولار الأمريكي، ونتائج بيانات التضخم، إضافة إلى تطورات المشهد الجيوسياسي العالمي.
وفي ظل هذه المعطيات، يواصل الذهب تحركاته بين موجات صعود مدفوعة بالطلب التحوطي، وضغوط محتملة نتيجة قوة الدولار وقرارات الفائدة، ويحرص موقع خبر صح على متابعة تطورات سوق الذهب محليًا وعالميًا، وتقديم قراءة شاملة تساعد القراء على فهم اتجاهات السوق واتخاذ قراراتهم الاستثمارية بصورة أكثر وعيًا.

