يعد مسلسل درش واحدًا من أبرز الأعمال الدرامية في موسم رمضان 2026، حيث استطاع منذ انطلاقه أن يجذب الأنظار بقصته المختلفة التي تمزج بين الطابع الشعبي والغموض النفسي. العمل يقدم رؤية درامية عميقة تتجاوز الإطار التقليدي للحارة المصرية، ليطرح تساؤلات إنسانية حول الهوية، والماضي، وتأثير القرارات القديمة على الحاضر.

المسلسل من بطولة النجم مصطفى شعبان، الذي يقدم شخصية تحمل أبعادًا متناقضة، ما بين القوة الظاهرة والضعف الإنساني الداخلي، في تجربة درامية جديدة تبتعد عن النمطية وتقترب من الواقعية المشحونة بالتوتر.

قصة مسلسل درش

تدور أحداث المسلسل في إطار شعبي اجتماعي حول رجل يعمل في مجال العطارة، يلقب بـ«درش»، يعود إلى حارته القديمة بعد فترة غياب طويلة. يظن الجميع أن عودته ستكون مجرد استعادة لحياته السابقة، إلا أن المفاجأة تكمن في اكتشافه أنه كان يعيش أكثر من حياة مزدوجة، وأن هناك أسرارًا مدفونة في الماضي لم تنكشف بعد.

تبدأ خيوط القصة في التشابك عندما تتقاطع تفاصيل الماضي مع الحاضر، ليجد البطل نفسه محاصرًا بقرارات اتخذها سابقًا، وأشخاص يعودون للظهور في حياته حاملين ملفات قديمة لم تُغلق. ومع تصاعد الأحداث، تتكشف حقائق تغير مسار القصة بالكامل، وتدفعه لمواجهة ذاته قبل مواجهة الآخرين.

المسلسل لا يعتمد فقط على عنصر التشويق، بل يسلط الضوء على العلاقات الإنسانية داخل الحارة، والصراعات الاجتماعية التي تعكس واقعًا معاصرًا، في قالب درامي مشوق يجمع بين الإثارة والبعد النفسي.

أبعاد إنسانية وصراعات داخلية

يمتاز العمل بتقديم شخصية مركبة تعيش صراعًا داخليًا بين الرغبة في الاستقرار والخوف من انكشاف الماضي. هذا الصراع ينعكس على علاقاته الأسرية والعاطفية، ويخلق حالة من التوتر المستمر بينه وبين المحيطين به.

كما يطرح المسلسل مفهوم “الحياة المزدوجة” وتأثيرها على مصير الإنسان، ليؤكد أن الماضي مهما طال الزمن لا يمكن الهروب منه، وأن المواجهة قد تكون الطريق الوحيد للخلاص.

أبطال وصناع العمل

يشارك في بطولة المسلسل إلى جانب مصطفى شعبان، عدد من النجوم أبرزهم سهر الصايغ، رياض الخولي، وسلوى خطاب، وهو من تأليف محمود حجاج وإخراج أحمد خالد أمين، وإنتاج شركة سينرجي.

بهذا المزيج بين الدراما الشعبية والغموض النفسي، يقدم «درش» تجربة مختلفة في موسم رمضان 2026، ويثبت أن الحكايات البسيطة قد تخفي وراءها أعقد الأسرار.