مع اقتراب شهر رمضان 1447 هجريًا، تتجه القلوب إلى الله تعالى شوقًا واستعدادًا لهذا الموسم العظيم من الطاعات والبركات. ويحرص المسلمون في كل مكان على ترديد أدعية استقبال شهر رمضان، اقتداءً بسنة النبي ﷺ، وطلبًا للقبول والرحمة والمغفرة. فالدعاء في هذه الأيام المباركة يُعد من أعظم العبادات التي تهيئ النفس لاستقبال شهر الصيام بروح خاشعة وقلب سليم.
كيف كان النبي يستقبل رمضان؟
لم يرد دعاء محدد ثابت بلفظ صريح عن النبي ﷺ خاص بأول ليلة من رمضان، لكن وردت أدعية جامعة كان يدعو بها عند دخول الشهور، ومنها ما رواه الصحابة رضي الله عنهم: “اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله.”
وهذا الدعاء يُستحب قوله عند رؤية الهلال، سواء كان هلال رمضان أو غيره، وهو دعاء جامع يسأل فيه المسلم ربه الأمن في الأوطان، والإيمان في القلوب، والسلامة في الأبدان.
أدعية مأثورة يستحب قولها عند استقبال رمضان
يمكن للمسلم أن يدعو الله بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، ومن الأدعية الجميلة التي كان السلف يحرصون عليها قبل دخول رمضان:
- “اللهم بلغنا رمضان غير فاقدين ولا مفقودين.”
- “اللهم أعنا فيه على الصيام والقيام وغض البصر وحفظ اللسان.”
- “اللهم اجعلنا فيه من المقبولين، واكتب لنا فيه العتق من النار.”
- “اللهم سلمنا إلى رمضان، وسلم لنا رمضان، وتسلمه منا متقبلًا.”
هذه الأدعية تعبر عن شوق المسلم للشهر الكريم، وتظهر رغبته في اغتنامه خير اغتنام.
أهمية الدعاء قبل حلول رمضان
الدعاء قبل رمضان يهيئ القلب للعبادة، ويجدد النية، ويجعل استقبال الشهر مختلفًا عن أي وقت آخر من العام. فقد كان بعض السلف الصالح يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أخرى أن يتقبله منهم. وهذا يدل على عظمة هذا الشهر في نفوسهم، وحرصهم على الاستعداد له مبكرًا.
كما أن استقبال رمضان بالدعاء يعزز الشعور بالامتنان لنعمة بلوغ هذا الموسم المبارك، خاصة وأن كثيرًا من الناس قد لا يدركونه عامًا بعد عام.
ماذا ندعو في أول ليلة من رمضان 1447؟
في أول ليلة من رمضان، يُستحب الإكثار من الدعاء والاستغفار، وسؤال الله حسن الصيام والقيام. ويمكن أن يقول المسلم: “اللهم اجعل أول أيام رمضان بداية خير لنا، واكتب لنا فيه الرحمة والمغفرة والرضوان.”
ولا يُشترط دعاء محدد بلفظ معين، فباب الدعاء واسع، والله سبحانه قريب يجيب دعوة الداعي إذا دعاه.
وفي الختام، فإن أدعية استقبال شهر رمضان 1447 تمثل بداية روحانية جميلة لهذا الشهر العظيم، وفرصة صادقة لتجديد العهد مع الله تعالى، وفتح صفحة جديدة مليئة بالطاعة والخير والبركة. نسأل الله أن يبلغنا رمضان ويعيننا فيه على ذكره وشكره وحسن عبادته.

