انطلقت أولى حلقات مسلسل «سوا سوا» لتضع المشاهد منذ اللحظة الأولى أمام عمل درامي مختلف يتجاوز الإطار الرومانسي التقليدي إلى مساحة أعمق تمزج بين الحب والصراع الاجتماعي، المسلسل الذي يقوم ببطولته أحمد مالك وهدى المفتي، يقدّم قصة تبدو في ظاهرها بسيطة، لكنها سرعان ما تنكشف عن شبكة معقدة من الضغوط العائلية والتقاليد القاسية والقرارات المصيرية التي تغيّر حياة أبطاله بالكامل.
ملامح العلاقة بين إبراهيم وأحلام
تكشف الحلقة الأولى أن العلاقة بين إبراهيم وأحلام ليست مجرد قصة حب عابرة، بل تمثل محاولة شابين للتمسك بحلم بسيط في واقع لا يمنحهما فرصة حقيقية للاستقرار، المشاهد الأولى ترسم ملامح ارتباط عاطفي صادق، يقوم على التفاهم والرغبة في بناء حياة مشتركة، لكن هذا الحلم يتعرض سريعًا لاهتزاز عنيف مع تدخل الأسرة وفرضها واقعًا مختلفًا تمامًا عما يتمنّاه الطرفان.
السلطة الأبوية وصدام التقاليد
يتصاعد التوتر الدرامي عندما يقرر والد أحلام إلغاء كتب كتابها من إبراهيم وتزويجها من صديقه، في مشهد يجسد بوضوح صدام الحب مع سلطة الأب والتقاليد الاجتماعية، القرار لا يُناقش بل يُفرض كأمر واقع، ما يحوّل العلاقة من حالة ترقب عاطفي إلى مواجهة مباشرة مع منظومة قيم ترى في الطاعة أولوية تتقدم على رغبات الأبناء، هنا يبدأ المسلسل في طرح تساؤلات عميقة حول حدود السلطة داخل الأسرة وثمن التمرد عليها.
تدخل الأخ وتحول الأحداث إلى مأساة
شخصية شقيق أحلام، التي يجسدها أحمد عبد الحميد، تمثل عنصرًا حاسمًا في مسار الأحداث، فهو يعيش في عالمه الخاص، لكنه شديد التعلق بأخته، ويتحرك بدافع حمايتها من مصير لا تريده، غير أن تدخله رغم نبل دوافعه، يقود إلى لحظة ارتباك مأساوية تنتهي بمقتل العريس، لتتحول القصة من صراع عاطفي واجتماعي إلى أزمة قانونية وإنسانية معقدة تزيد الوضع اشتعالًا.
نهاية مفتوحة وأسئلة بلا إجابات
تختتم الحلقة الأولى بمشهد القبض على أحلام ووقوف إبراهيم عاجزًا أمام انهيار حلمه، في صورة درامية مكثفة لا تقدم حلولًا بقدر ما تفتح الباب أمام تساؤلات ثقيلة حول مصير الشخصيات، النهاية تبدو مقصودة لتُبقي المشاهد في حالة ترقب، وتؤكد أن الطريق أمام العاشقين لن يكون سهلًا، بل محفوفًا بعواقب لم تكن في الحسبان.
فريق العمل والمعالجة الدرامية
يشارك في بطولة المسلسل إلى جانب الثنائي الرئيسي كل من نهى عابدين وخالد كمال وحسني شتا، وهو من تأليف مهاب طارق وإخراج عصام عبدالحميد، ويقدّم العمل معالجة تميل إلى الواقعية، حيث لا تُجمَّل الأحداث ولا تُمنح الشخصيات مخارج سهلة، بل تُترك لمواجهة نتائج قراراتها في سياق اجتماعي شديد القسوة.

