أعلنت دار الإفتاء المصرية اليوم الثلاثاء أن يوم الخميس الموافق 19 فبراير 2026 هو غرة شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجريًا، وذلك بعد تعذر ثبوت رؤية هلال الشهر الكريم مساء يوم الرؤية، وأكدت الدار في بيانها الرسمي أن إعلان دخول شهر رمضان لا يستند إلى توقعات أو منشورات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولا إلى اجتهادات فردية، وإنما يتم وفق تحرٍّ شرعي دقيق، ورؤية معتبرة، وشهادة موثوقة، ضمن منهج علمي منضبط يجمع بين الضوابط الفقهية والمعايير الفلكية.

الجهة المختصة بإعلان الرؤية

وشددت دار الإفتاء على أنها الجهة الوحيدة المخولة شرعًا وقانونًا باستطلاع هلال شهر رمضان وإعلان نتيجته رسميًا في مصر، داعية المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الدقيقة المنتشرة عبر بعض المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، وأوضحت أن إعلان بداية الشهر الفضيل يأتي بعد اجتماع اللجان الشرعية المنتشرة في أنحاء الجمهورية، بالتنسيق مع الجهات العلمية المختصة، لضمان توحيد موعد الصيام بين جميع المحافظات.

دور معهد الفلك في تحديد الموعد

من جانبه، صرح الدكتور طه رابح، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، بأن الحسابات الفلكية كانت قد أشارت إلى أن أول أيام شهر رمضان لعام 1447 هجريًا سيوافق يوم الخميس 19 فبراير 2026، وأكد أن دور المعهد يقتصر على الجانب العلمي والاستشاري فقط، حيث تُرفع نتائج الدراسات والحسابات الفلكية إلى دار الإفتاء، التي تعتمد بدورها الرؤية الشرعية لإعلان الموعد الرسمي لبداية الشهر.

تطابق بين الحسابات الفلكية والرؤية الشرعية

وأشار رئيس معهد الفلك إلى أن السنوات الأخيرة شهدت درجة عالية من التطابق بين التقديرات الفلكية ونتائج الرؤية الشرعية، في ظل التطور الكبير الذي يشهده علم الفلك، والذي أصبح قادرًا على تحديد العديد من الظواهر الكونية، مثل خسوف القمر، قبل وقوعها بفترات طويلة وبدقة زمنية كبيرة.

ويأتي إعلان موعد رمضان هذا العام ليؤكد استمرار التنسيق بين المؤسسات الدينية والعلمية في مصر، بما يضمن الدقة والانضباط في تحديد المواقيت الشرعية، ويحقق حالة من الاستقرار والتوافق بين المواطنين في استقبال الشهر الفضيل.