يترقب ملايين المواطنين في مختلف المحافظات الإعلان عن موعد أول يوم رمضان في مصر 2026، ومع تأكيد أن غرة شهر رمضان ستكون يوم الخميس الموافق 19 فبراير، تبدأ الاستعدادات الروحانية والاجتماعية لاستقبال أعظم شهور العام الهجري.

ويحظى شهر رمضان بمكانة خاصة في قلوب المصريين، إذ لا يقتصر على كونه شهر صيام فحسب، بل يمثل موسمًا متكاملًا للعبادة والتقرب إلى الله، إلى جانب مظاهر الفرح والتكافل التي تميز الشارع المصري.

الخميس 19 فبراير أول أيام رمضان في مصر

بحسب ما تم تأكيده، فإن الخميس 19 فبراير هو أول أيام شهر رمضان المبارك في مصر، ليكون الأربعاء هو المتمم لشهر شعبان. ويأتي هذا الموعد بعد استطلاع هلال شهر رمضان وفق الإجراءات الشرعية المعتمدة.

وتتولى دار الإفتاء المصرية مهمة إعلان نتيجة رؤية الهلال رسميًا، حيث تعتمد على لجان شرعية وعلمية تضم متخصصين في الفقه والفلك، لضمان الدقة والالتزام بالضوابط الشرعية.

أجواء رمضانية مبكرة في الشارع المصري

مع اقتراب أول يوم رمضان، تبدأ مظاهر الاحتفال في الظهور بوضوح في مختلف أنحاء الجمهورية. الفوانيس تزين الشوارع، ومحال الياميش تشهد إقبالًا كبيرًا، فيما تستعد المساجد لاستقبال المصلين في أول صلاة تراويح مساء الأربعاء.

كما تعلن الأسر خططها للشهر الكريم، سواء فيما يتعلق بالعزائم العائلية أو تنظيم أوقات العبادة وقراءة القرآن، في أجواء يغلب عليها الطابع الروحاني والاجتماعي المميز.

أول صلاة تراويح واستعدادات المساجد

مع ثبوت أن الخميس هو أول أيام رمضان، تُقام أول صلاة تراويح مساء الأربعاء عقب صلاة العشاء. وتستعد وزارة الأوقاف لتجهيز المساجد الكبرى والزوايا، مع التأكيد على تنظيم الشعائر بما يضمن الراحة والانضباط داخل بيوت الله.

وتشهد المساجد الكبرى في القاهرة والمحافظات إقبالًا كثيفًا خلال الليالي الأولى من الشهر، حيث يحرص الكثيرون على اغتنام الأجواء الإيمانية في بدايته.

رمضان في مصر.. روحانية وتكافل

يمثل رمضان فرصة لتعزيز قيم الرحمة والعطاء، إذ تنتشر موائد الرحمن في الأحياء الشعبية، وتتكثف المبادرات الخيرية لدعم الأسر الأكثر احتياجًا. كما يشهد الشهر نشاطًا ملحوظًا في إخراج الزكاة والصدقات.

ولا يخلو المشهد من الطقوس المصرية الأصيلة، مثل مدفع الإفطار والتجمعات العائلية حول مائدة واحدة، في صورة تعكس عمق الترابط الاجتماعي.

الاستعداد النفسي والروحي للشهر الكريم

ومع تأكيد أن الخميس 19 فبراير هو أول يوم رمضان في مصر، تزداد أهمية الاستعداد الروحي من الآن، سواء بتنظيم الوقت، أو وضع أهداف للعبادة، أو التخطيط لختم القرآن خلال الشهر.

ويبقى رمضان فرصة متجددة للتغيير الإيجابي، وبداية صفحة جديدة مليئة بالطاعة والعمل الصالح، في انتظار فجر الخميس الذي يعلن انطلاق أيام مباركة ينتظرها المصريون بشوق كل عام.