يعيش العالم الإسلامي لحظات من الترقب مع اقتراب الإعلان عن أول أيام شهر رمضان 2026، حيث تختلف التوقعات بين يومي الأربعاء 18 فبراير والخميس 19 فبراير، في ظل اعتماد بعض الدول على الحسابات الفلكية، بينما تلتزم أخرى بتحري الهلال وفق الشريعة لضمان دقة تحديد بداية الشهر الكريم.
الدول التي حسمت موعد رمضان
أعلنت تركيا وسنغافورة وسلطنة عمان أن يوم الخميس 19 فبراير سيكون أول أيام رمضان 2026، مستندة إلى الحسابات الفلكية التي أشارت إلى صعوبة رؤية الهلال يوم الثلاثاء 17 فبراير.
وتعتمد الجهات الدينية في هذه الدول منهجية دقيقة تراعي إمكانية رؤية الهلال من أي منطقة تشترك مع البلاد بجزء من الليل، وهو معيار شامل يشمل مناطق واسعة من العالم العربي والإسلامي وأجزاء من الأمريكيتين.
دعوات رسمية لتحري الهلال
في المقابل، دعت دول عربية عديدة إلى تحري الهلال مساء الثلاثاء، منها المملكة العربية السعودية، والإمارات، وقطر، والبحرين، والجزائر، وتونس. وفي السعودية، وجهت المحكمة العليا دعوات للمواطنين من يرى الهلال بالعين المجردة أو بالمناظير للإبلاغ عن ذلك لأقرب محكمة أو مركز، بهدف توثيق الرؤية بشكل رسمي.
وفي الإمارات، عقد مجلس الإفتاء الشرعي لجنة تحري الهلال في قصر الحصن التاريخي بأبوظبي، برئاسة الشيخ عبدالله بن الشيخ المحفوظ بن بيه، لمراجعة نتائج الرصد الميداني ودراسة شهادات المشاركين، مع التأكيد على أهمية المشاركة المجتمعية في هذا الحدث.
كما دعت لجنة تحري الهلال بوزارة الأوقاف القطرية المواطنين إلى الإبلاغ عن شهاداتهم مباشرة بعد تحري الهلال.
تونس والجزائر.. متابعة دقيقة للهلال
في الجزائر، أعلنت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف أن اللجنة الوطنية للأهلة والمواقيت ستتابع رصد الهلال بعد صلاة المغرب بقاعة دار الإمام سيدي عبد الرحمن الثعالبي بالمحمدية، مع دعوة المواطنين لمتابعة الإعلان الرسمي.
بينما أوضحت المعطيات الفلكية في تونس أن الهلال سيغرب بعد الشمس بفارق سبع دقائق فقط، ما يجعل رؤيته بالعين المجردة أو التلسكوبات أمرًا صعبًا جدًا.
أجواء من الترقب استعدادًا لاستقبال رمضان
يتابع المسلمون عبر موقع خبر صح تفاصيل الإعلان الرسمي حول بداية الشهر الكريم، وسط استعدادات روحية واجتماعية واسعة لاستقبال رمضان 2026، الذي يمثل فرصة لتعزيز القيم الدينية والاجتماعية. وتشير الحسابات الفلكية إلى أن بعض الدول قد تعتمد على استمرار شعبان ثلاثين يومًا قبل إعلان أول أيام رمضان، ما يعكس التنوع في طرق تحديد موعد غرة الشهر المبارك.
تؤكد هذه الأحداث على أهمية الالتزام بالمراجع الشرعية والفلكية معًا، لضمان توحيد رؤية الهلال واستقبال الشهر الفضيل وفق المعايير الدقيقة والمعتمدة، بما يحقق التوازن بين الحساب العلمي والرؤية الشرعية.

