شهدت أسعار الذهب العالمية موجة هبوط قوية خلال التعاملات الأخيرة، بعدما تعرض المعدن النفيس لضغوط بيعية واضحة أدت إلى تراجع ملحوظ في سعر الأوقية، في تحرك لفت انتباه المستثمرين والمتابعين للأسواق المالية، خاصة مع حساسية الذهب تجاه تحركات الدولار والسياسات النقدية العالمية.

انخفاض حاد في سعر الأوقية العالمية

سجلت أونصة الذهب تراجعًا واضحًا لتصل إلى نحو 4910.70 دولار، بانخفاض تجاوز 130 دولارًا خلال جلسة واحدة، وهو ما يعكس تغيرًا سريعًا في توجهات المستثمرين بعد فشل المعدن الأصفر في الحفاظ على مستويات مرتفعة فوق حاجز 5000 دولار. وأظهرت بيانات التداول هبوطًا تدريجيًا منذ بداية الجلسة، حيث اتجه السعر سريعًا نحو مناطق دعم فنية قريبة تمثل مستويات مراقبة رئيسية لدى المتعاملين في الأسواق.

صعود الدولار يضغط على المعدن النفيس

جاء هذا التراجع بالتزامن مع صعود مؤشر الدولار الأمريكي، وهو ما يزيد من الضغوط على الذهب نظرًا لكونه مسعّرًا بالعملة الأمريكية، إذ يؤدي ارتفاع الدولار غالبًا إلى تقليل جاذبية الذهب لدى المستثمرين. كما ساهم تراجع أحجام التداول في بعض الأسواق العالمية في زيادة حدة التحركات السعرية، ما دفع الأسعار إلى تسجيل خسائر أكبر خلال فترة قصيرة.

أنظار المستثمرين تتجه إلى قرارات الفيدرالي

تترقب الأسواق أي إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية وأسعار الفائدة، حيث تلعب هذه العوامل دورًا محوريًا في تحديد اتجاه الذهب خلال المرحلة المقبلة. ويُعرف الذهب بحساسيته الكبيرة تجاه مستويات الفائدة والسيولة العالمية، ما يجعل قرارات البنوك المركزية مؤثرًا رئيسيًا على مسار الأسعار.

ويتابع القراء عبر موقع خبر صح تطورات أسعار الذهب العالمية وسط توقعات باستمرار التقلبات خلال الفترة القادمة، في ظل تغيرات اقتصادية متسارعة تعيد تشكيل ملامح الأسواق المالية وتوجهات المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.